جريدة الشاهد اليومية

الإثنين, 24 سبتمبر 2018

كتابكم وكتابنا

يربط بعض الناس, التطور  في الدوائر الحكومية بالتكنولوجيا واستخداماتها، ويرى هذا البعض ان التراسل من خلال البريد الإلكتروني وشبكات الانترنت هو السبيل للارتقاء، وأن الحكومات التي لا تنتهج تقديم الخدمات بخاصية الـ «online» تعتبر متخلفة ومعقدة، كذلك توجد بعض الدراسات التي تفيد بأن القضاء على التعامل بالورق وتصوير المستندات الشخصية، من شأنه ان يوفر المال والوقت والجهد على كل الأطراف، وقد اتخذت الكيانات التجارية في الدول العربية هذه التجارب وطبقتها، ولكن أتحدى ان تطبقها الحكومات ووزاراتها، لأننا شعوب نقدس التوقيع جينياً، ونعشق الأختام وأصواتها والطوابع وأشكالها، ولدينا مسؤولون يتلذذون بالتأشير على هذا الكتاب او تلك المذكرةناهيك عزيزي القارئ عن سهولة الاستثناء والتلاعب في المعاملات الورقية لصالح المتنفذ والمسؤول المرتشي، فإن التكنولوجيا لا تسمح بمثل هذا الا في أضيق الحدود، لذلك سيبقى هذا الورق وجملة كتابنا وكتابكم وإلحاقاً لكتبنا وكتبكم حتى ينقضي الجيل الذي يعتقد أن التكنولوجيا واتساب فقط، وتتحول عندها وزاراتنا الى كوكب إلكتروني مترابط، وإلا بماذا تفسر عزيزي القارئ، عندما تعطينا الدولة بطاقةً مدنيةً ممغنطة وبها «شريحة ذكية» وكلما راجعنا مكاناً قال الموظف لنا «عطني صورة البطاقة».
لماذا لا تحتفظ الحكومة بالبطاقة وتعطينا منها صورة، «هي تفتك وحنا نفتك».

جعفر محمد

جعفر محمد

وسع صدرك

إضافة تعليق

إن التعليقات المنشورة لا تعبر بأي شكل من الأشكال عن رأي الموقع و الموقع لا يتحمل أي مسؤولية قانونية أو أي أعباء ماديه أو معنويه من جراء التعليق المنشور وبالتالي صاحب التعليق وحدة هو من يتحمل المسؤولية الكاملة.

مود الحماية
تحديث