جريدة الشاهد اليومية

الخميس, 20 سبتمبر 2018

ابعدو الفتاوى عن العابثين

الفتاوى في الكويت قد أصبحت علامة تجارية لبعض الدعاة ورجال الدين، وكذلك خرج الأمر إلى أئمة المساجد والمؤذنين والمأذون الشرعي والمصلين، حيث الدعاية والاعلان للتسويق والمتابعة والاشتراك، والجميع يفتي ويبدي رأيه الخاص دون أن يقول له أحد «أرجوك لا تفت»!
كل داعية ورجل دين جائز له الفتوى واستخدام المنابر في هذا الصدد ونشر العلم الذي يراه البعض في مواقع التواصل الاجتماعي والفضائيات والعمل بمقتضاه، دون الرجوع إلى الأوقاوف والشؤون الاسلامية وإدارة الافتاء التي هي من المفترض جهة الإدارة والمرجع الشرعي لجميع شرائح المجتمع على المستويين الرسمي والشعبي، والتي تعمل على عرض البيان الشرعي فيما يعترض الناس من مشكلات حياتية، بالإضافة إلى ترسيخ المرجعية الشرعية للهيئة العامة في جهاز الإفتاء من خلال تعزيز موجبات الثقة بها، وتلبية احتياجات المجتمع في فهم أحكام الشريعة الإسلامية وحسن تطبيقها، تحقيقا لمفهوم الوسطية، وإسهاماً في القضاء على المظاهر السلبية الناجمة عن الإفتاء من جانب غير المتخصصين وهذه هي الكارثة، والكارثة في غيابها عن القيام بمسؤولياتها تجاه من يستغل المنبر في إعطاء رأي وحكم شرعي بالمساجد أو الحسينيات واصدار الفتاوى دون تردد بحجة تعليم الناس أمور دينهم، وأين دور الرقابة والمختصين ومكافحة الجرائم الالكترونية ووزارة الإعلام من هذه الأمور؟ وكيف هي الأمور هكذا مسكوت عنها طوال سنوات؟!
بعض دعاة اليوم ورجال الدين لم يقرأ الموسوعة الفقهية التابعة لوزارة الأوقاف ولا ينادي بالوسطية، واشتهر بعضهم الآخر بالطائفية، وكذلك لا يحمل بعضهم التخصص الشرعي الذي يؤهله للفتوى عن علم ودراية، ومثل هذه الفتاوى والأحكام الفقهية التي تنشر دون دراسة ودراية تؤخذ على أنها رأي واجتهاد يحتمل الصواب ويجب العمل بمقتضاه بدعوى أن الشيخ الفلاني قال، ورأيه يلزم به من في الدولة، وتنشر في مواقع التواصل الاجتماعي كتعليقات على كل موضوع وحدث محلي دون علم الدولة ومؤسساتها، ولما لهذا من التأثير السلبي على مصالح الناس ينبغي أن تتوقف، وأن تكبح العجلة وتمنع، وأن يكون الموضوع أكثر تخصصا ومهنيا وفهما في أن لا يفتي أي أحد بعد كل صلاة وينشر عبر وسائل التواصل الاجتماعي، وأن لا يكون لهذا الموضوع والحدث والرأي الذي يحتمل الخطأ والصواب بعد ديني وطائفي وسياسي .. ويكفي هذا التوتر والتفرق..

«رد الدخلية»
ارسلت وزارةالداخلية الرد التالي على مقالة «الثقافة المرورية بين القادسية وحولي» جاء فيه:
نود افادتكم ان قطاع المرور لا يألو جهدا في تسهيل وتسيير الحركة المرورية وفق استراتيجية تهدف الى القضاء على الاختناقات المرورية وانسيابية حركة السير ومواجهة اي سلوكيات تخالف القانون.
وبشأن اقتراحكم المتعلق بتوقيت اضاءة الاشارة الخضراء والحمراء وتدرّج الاشارة في نظام عملها فقد افاد قطاع المرور بالاتي:
• جميع التقاطعات المربوطة مع غرفة التحكم المركزي عن طريق نظام «On Line» حيث ان التوقيت به يعمل اوتوماتيكيا بدون تدخل بشري ويتم التأكد منه ودراسته من قبل المهندسين والفنيين المختصين.
• اما فكرة تدرج الاضاءة فهي تعتمد على معرفة توقيت كل اتجاه بشكل مسبق حيث ان نظام الاشارة الضوئية يجب ان يكون ذا توقيت ثابت في جميع لاتجاهات لعمل الاشارة بشكل صحيح.
• لذا يتعذر تطبيق هذا النظام بدولة الكويت لان توقيت الاشارة الثابت يقلل من كفاءة عمل نظام «On Line».
• واذ نوضح ان قطاعات وزارة الداخلية تأخذ بعين الاعتبار والاهتمام كافة الاقتراحات التي تساهم في تحقيق الصالح العام وتيسير الحركة المرورية ومنع الاختناقات لذا يرجى نشر الرد للتوضيح.

إضافة تعليق

إن التعليقات المنشورة لا تعبر بأي شكل من الأشكال عن رأي الموقع و الموقع لا يتحمل أي مسؤولية قانونية أو أي أعباء ماديه أو معنويه من جراء التعليق المنشور وبالتالي صاحب التعليق وحدة هو من يتحمل المسؤولية الكاملة.

مود الحماية
تحديث