جريدة الشاهد اليومية

الأربعاء, 19 سبتمبر 2018

حراج نيابي

كالعادة وقبل بداية كل دور انعقاد للبرلمان يمارس بعض النواب دور «الدلّالوة» في سوق الابتزاز السياسي،فتتعالى صرخاتهم باتجاه من يريد ان يتفرج أكثر ممن يريد شراء بضاعتهم الباليه، وهي عباره عن استجوابات و اسئلة وتصريحات ولجان تحقيق للحكومة والوزراء، سوق يزدهر به تجار الكلام المكرر الذي مل الناس منه،وتدور في اروقة المجتمع هذه الأيام احاديث عن رغبات شعبية بمختلف توجهاتها، تدعو الى انتخابات مبكرة تذهب بهذا البرلمان الى غير عودة، كما ان بعض ما يطلق عليها القوى السياسية تتبنى على خجل مشروعاً ما في ذات الاتجاه،ولو تركنا لهؤلاء النواب خيار ادارة الحكومة والوزارات فماذا سنجني يا ترى! فعلى مدى 60 عاما مضت ماذا قدم مجلس الأمة للناس ولم تقدمه الحكومات؟ اقتراحات شعبوية لضمان عودتهم لكراسيهم، استثناءات دمرت الجسد الاداري، وقوانين حصنت الفاسدين وذهبت بأموال الدولة، وتشريعات منقوصة ومشوهه وشخصانية، ناهيك عن احراج الكويت في المجتمع الدولي، وبجاحة بعض النواب وتعالي نبرتهم في كل اتجاه، لأنهم أمنوا العقوبة فساء ادبهم،وهذه الكويت اليوم تشهد تراجعاً في معظم المؤشرات شعبياً، وجمعيات النفع العام تحولت لدكاكين تبيع «البرستيج» دون ادني منفعة للشعب،ولا تزال اسواق الحراج النيابي تجذب التافهين في زمن السوشيال ميديا، و ان كنا نلوم الحكومة في شيء، فنلومها في خوفها من «دلالوه» يعلو صوتهم لنيل عمولة ليس إلا.

جعفر محمد

جعفر محمد

وسع صدرك

إضافة تعليق

إن التعليقات المنشورة لا تعبر بأي شكل من الأشكال عن رأي الموقع و الموقع لا يتحمل أي مسؤولية قانونية أو أي أعباء ماديه أو معنويه من جراء التعليق المنشور وبالتالي صاحب التعليق وحدة هو من يتحمل المسؤولية الكاملة.

مود الحماية
تحديث