جريدة الشاهد اليومية

الثلاثاء, 18 سبتمبر 2018

حنين نورية

كتبت الزميلة د.نورية الرومي في زاويتها المقابلة لزاويتي على الصفحة الأخيرة حنينها وأنينها، مقال قرأته بطريقة قراءة النوتة الموسيقية لاحدى مقطوعات موزارت، وشاهدت تفاصيله كاللوحة المعلقة على جدار اللوڤر في ممر القسم اليوناني، ليس مقالاً ولا قصة بل كان ورقةً من دفتر يوميات قلبها المحب لبيروت،نحتاج كبشر في زحمة افكارنا وانشغالنا بالامور العامة والاحداث الى مرفأ لعقولنا،وكان مقال «بحمدون الحب والطفولة» أجمل تلك المرافئ،اخذتني عذوبة المفردات الى بيروت حتى تراءى لي انني اقف بجوار نورية، فهي جسدت التفاصيل بوصف تفصيلي قل ما يجيده احد سواها، نسجت روايتها تصويرياً بألق ورونق جعلاني اعيد قراءة ما كتبت اكثر من مرة، فعلاً انها الذكريات التي تصنعنا يا نورية وتسرق ألبابنا من مستقرها، لقد حاكت مرادفاتك ثوباً من الزمن وطَفِقْتُ معها أُلاحق جمالاً طرزته روايتك لأدق الأحداث، ولاح لي قول الشاعر الحصري القيرواني في رائعته «ليل الصب» حين كتب احاسيسه:
يا أهْلَ الشوقِ لنا شَرَقٌ
بالدّمعِ يَفيضُ مَوْرِدُهُ
يهْوى المُشْتاقُ لقاءَكُمُ
وظروفُ الدَّهْرِ تُبَعِّدهُ
هكذا استقبلت عودة د.نورية الرومي لقرائها، وأنا أحدهم، وهكذا قرأت مقالها بعيني وعقلي وقلبي وأحاسيسي.

جعفر محمد

جعفر محمد

وسع صدرك

إضافة تعليق

إن التعليقات المنشورة لا تعبر بأي شكل من الأشكال عن رأي الموقع و الموقع لا يتحمل أي مسؤولية قانونية أو أي أعباء ماديه أو معنويه من جراء التعليق المنشور وبالتالي صاحب التعليق وحدة هو من يتحمل المسؤولية الكاملة.

مود الحماية
تحديث