جريدة الشاهد اليومية

السبت, 28 يونيو 2008

ثقافة جاءت‮ ‬على ساق بلا قدم

المحامي‮ ‬خالد خليل القطان

هذا البريد محمى من المتطفلين. تحتاج إلى تشغيل الجافا سكريبت لمشاهدته.


‮»‬كل مجتمع‮ ‬يحمل بين ثناياه بذور فنائه وانهياره‮« (‬طاغور‮)‬
يعتقد اعضاء السلطة التشريعية انهم بقدر الصراخ والعويل والتطاول على الآخرين سيصبحون زاهين كالكواكب محبوبين لدى الجميع والمفارقةانهم‮ ‬يدخلون في‮ ‬سجال شخصي‮ ‬مع احد اعضاء الحكومة متفضلين ومكابرين ان عملوا شيئاً‮ ‬للوطن،‮ ‬وكأن هذا الوطن ملك للحكومة وانه لا‮ ‬ينتمي‮ ‬له،‮ ‬فأصبحت قضايا التنمية في‮ ‬مهب الريح بسبب هكذا مخرجات،‮ ‬نلاحظ ان هناك استنتاجاً‮ ‬فاسداً‮ ‬للعقل والمنطق وعيباً‮ ‬يمس سلامة الاستنباط او رجاحة العقل فلا نستغرب هذه التصرفات من نواب انصاف متعلمين دائماً‮ ‬ما‮ ‬يدافعون بشراسة عن مصالحهم الخاصة،‮ ‬هناك قصة حقيقية ذكرتها جريدة الاندبندنت وهي‮ ‬ان رجلاً‮ ‬كان‮ ‬يقود سيارته وبرفقته زوجته التي‮ ‬كانت حاملاً‮ ‬وجاءها المخاض في‮ ‬السيارة وكانت الاشارة حمراء فاضطر لقطعها ليصل الى المستشفى ولم‮ ‬يكن هناك شرطي‮ ‬والطريق خالية في‮ ‬صباح اليوم التالي‮ ‬ذهب الرجل الى ادارة المرور واعترف بأنه تخطى الاشارة لان امرأته كانت ستلد في‮ ‬الطريق فبدل ان‮ ‬يخالف كُرم هذا الشخص واعطي‮ ‬درعاً‮ ‬تكريمية لالتزامه بالقانون،‮ ‬ولكن لدينا في‮ ‬الكويت الوضع مختلف،‮ ‬فتجد شرطياً‮ ‬يقف في‮ ‬ممنوع الوقوف والمواطنون والمقيمون لا‮ ‬يتقيدون بالخطوط الارضية،‮ ‬يدخلون من اقصى حارة اليسار الى اليمين،‮ ‬يتجاوزون الآخرين عند الاستدارة او الانعطاف ضاربين عرض الحائط بالذوق والاخلاق والقواعد المرعية،‮ ‬لماذا دراسة الخطط والقوانين وتطبيقها لدينا تأخذ سنوات والجواب سهل وبسيط وهو سفرات مجانية،‮ ‬اقامة مجانية لافراد الوزارة وعائلاتهم للخارج حتى اذا طيبوا خواطرهم بعد عشرات السفرات‮ ‬ينتهي‮ ‬هذا التقرير‮.‬
لماذا لا نحتذي‮ ‬بدولة الامارات فهناك اماكن مخصصة للاجرة الجوالة،‮ ‬فالاجرة الجوالة لدينا‮ ‬99٪‮ ‬وتسعة من عشرة لا‮ ‬يعرف عن القيادة شيئاً‮ ‬ولا مكان مخصصاً‮ ‬له ومعظم الحوادث بسببه ولا‮ ‬يشغل العداد لأن ذلك بقولهم‮ ‬يسبب الخسارة،‮ ‬لماذا لا نقتدي‮ ‬بدبي‮ ‬فهناك مخالفات مباشرة تدفع حين ارتكاب المخالفة وان لم تدفع كل اسبوع تتزايد حتى‮ ‬يرتدع هؤلاء المتمردون الخارجون عن الذوق العام‮.‬
ان المتتبع لحركة المرور في‮ ‬شوارع الكويت‮ ‬يشعر وللوهلة الأولى ان كل من وطأت قدماه على هذه الارض مؤهل وقادر على قيادة اي‮ ‬مركبة كانت وبأي‮ ‬حجم حتى ولو كانت ذات محرك نفاث‮.‬
والسؤال المطروح‮: ‬لماذا تستخرج رخصة القيادة بكل‮ ‬يسر وسهولة من وزارة الداخلية؟ هل اصبحت النفس البشرية وهي‮ ‬رأس المال الحقيقي‮ ‬رخيصة لهذه الدرجة؟ لا‮ ‬يمر‮ ‬يوم الا وهناك حادث مروع‮ ‬يدمي‮ ‬القلب من بشاعته،‮ ‬ناهيك عن الزحمة والاختناقات المرورية التي‮ ‬اصبحت لا تطاق اينما كنت واينما ذهبت في‮ ‬يوم اجازة ام‮ ‬غيره،‮ ‬كل هذا ولم تحرك وزارة الداخلية ساكناً‮.‬

إضافة تعليق

إن التعليقات المنشورة لا تعبر بأي شكل من الأشكال عن رأي الموقع و الموقع لا يتحمل أي مسؤولية قانونية أو أي أعباء ماديه أو معنويه من جراء التعليق المنشور وبالتالي صاحب التعليق وحدة هو من يتحمل المسؤولية الكاملة.

مود الحماية
تحديث