جريدة الشاهد اليومية

الأحد, 16 سبتمبر 2018

خال الحكم

يكاد كل البشر في الكرة الأرضية، يعرفون عن الحرب الباردة التي جرت فصولها بين أميركا وروسيا في القرن الماضي، حيث كان تركيع  الروس وإذلالهم مطلب اميركا واللوبي الحاكم فيها، وبغياب الحرب كمعركة حقيقية علي أرض الواقع، كانت التحالفات من الدول المؤيدة لأميركا وروسيا، هي كفة الميزان التي ترجح هنا أو هناك، وقد اندلعت الكثير من المعارك لتلك الدول،التي تمثل اقطاب الحرب الباردة، منها على سبيل المثال، «حصار برلين وحرب فيتنام»، لقد كانت حرباً باردة بالاسم، لكنها نار  تلتهب اقتصاديا واجتماعيا وصناعيا واعلاميا، كان قوامها دويلات واقاليم تؤيد اميركا ودويلات تؤيد الاتحاد السوفييتي، ولقد كانت انعكاساتها على الشرق الاوسط محيرة للمراقب، فلقد اختيرت بيروت مسرحا لهذه الحرب الباردة، تقاتل بها كل طرف الا الروس والاميركان، وتوازت معها ازمة نقل النفط ومشتقاته، تعود اليوم هذه الحرب بين روسيا بوتين الشقي واميركا ترامب غير المتزن، اراها حرباً باردة بدرجة حرارة قاسية، وكالعادة اصطف بعض العرب مع اميركا وبعضهم مع روسيا، وهذه المرة تم تحديد ارض المعركة في سورية! مع فوارق بسيطة لا يجهلها  الا المدعي بانه احد اركان هذه اللعبة، ولانني قارئ للاحداث ومطلع على تفاصيل التاريخ والسوابق، فإنني امثل هذه الحرب القائمة، على ورق اللعب «الجنجفة» او كما يسميها  البعض «الشدة»  او «الكوتشينة» فإن «خال الحكم» في هذه اللعبة بوتين و«الجيكر» هو ترامب، اما العرب فما هم الا «ميكر» لا يستطيع أكل خال الحكم وكذلك ينضرب من الجيكر واحيانا «يخيس» في يد احد اللاعبين،  اما بعض الدول العربية فيرى نفسه مؤثراً ولاعبا وما  هو الا «بوثنتين الحاس» فما بالك عزيزي القارئ بالشعوب العربية!

جعفر محمد

جعفر محمد

وسع صدرك

إضافة تعليق

إن التعليقات المنشورة لا تعبر بأي شكل من الأشكال عن رأي الموقع و الموقع لا يتحمل أي مسؤولية قانونية أو أي أعباء ماديه أو معنويه من جراء التعليق المنشور وبالتالي صاحب التعليق وحدة هو من يتحمل المسؤولية الكاملة.

مود الحماية
تحديث