جريدة الشاهد اليومية

السبت, 21 يونيو 2008

التناقض الديني‮ ‬أبرز معالم الأزمة في‮ ‬إسرائيل

المحامي‮ ‬خالد خليل القطان
هذا البريد محمى من المتطفلين. تحتاج إلى تشغيل الجافا سكريبت لمشاهدته.

لو تغلغلنا الى العمق الاسرائيلي،‮ ‬فهم ليسوا بأفضل حال منا فلديهم تفرقة عنصرية واهم معالم هذه الازمة على الاطلاق هو التناقض الديني‮ ‬العلماني‮ ‬وهو تناقض متعدد الاوجه،‮ ‬فهناك اولاً‮: ‬الصراع بين العلمانيين الملحدين والمتدينين،‮ ‬وفي‮ ‬داخل المعسكر الديني‮ ‬ذاته هناك تناقض بين الارثوذكس من ناحية والاصلاحيين والمحافظين من ناحية اخرى،‮ ‬وهناك تناقض بين الارثوذكس الاشكناز وبين الارثوذكس السفارديم وقد اعلنت الدولة الصهيونية انها دولة‮ ‬يهودية،‮ ‬ولكنها لا تضم سوى ربع او ربما نصف مليون متدين وهناك عدد لا بأس به‮ ‬يرى ضرورة التمسك بالشعائر اليهودية من منظور اثني‮ ‬وليس من منظور ديني،‮ ‬في‮ ‬مقابل ذلك‮ ‬يوجد الغالبية الساحقة من العلمانيين الماديين الملحدين الذين‮ ‬يضيقون ذرعاً‮ ‬بالشعائر‮.‬
ثم‮ ‬يلي‮ ‬ذلك التناقض بين الهويات اليهودية المختلفة اهمها بطبيعة الحال الهوية الاشكنازية في‮ ‬مقابل الهوية السفاردية،‮ ‬وهناك هويات اخرى هامشية مثل‮ ‬يهود بني‮ ‬اسرائيل من الهند،‮ ‬وداخل كل معسكر‮ ‬يوجد تقسيمات فرعية كثيرة،‮ ‬فالاشكناز‮ ‬يضمون‮ ‬يهود شرق اوروبا وبعض‮ ‬يهود‮ ‬غربها،‮ ‬اما السفارديم فيضمون اليهود المغاربة واليهود العراقيين وبعض اليهود السفارد من اوروبا،‮ ‬الى جانب ذلك‮ ‬يوجد تناقض ثالث بين الاجيال المختلفة فهناك الجيل القديم الذي‮ ‬كان‮ ‬يمثله بن‮ ‬غوريون والآخرون،‮ ‬وهناك مناحيم بيغن،‮ ‬وهناك جيل متوسط‮ ‬يمثله بيريز ونتنياهو وباراك،‮ ‬ثم اخيرا هناك الجيل الجديد الذي‮ ‬لا‮ ‬يعلم شيئاً‮ ‬عن التوراة ويفضل ان‮ ‬يرحل لانه بذلك الاستيطان القسري‮ ‬يترحل اهل القدس ويطردون بسببه‮.‬
المجتمع اليهودي‮ ‬يحمل بين طياته الكثير من التناقضات ومن المفارقة كيف لدولة انشئت في‮ ‬العام‮ ‬1946‮ ‬بوعد بلفور استطاعت ان‮ ‬يكون لها اكثر من مفاعل نووي‮ ‬واكبر درع صاروخية في‮ ‬المنطقة بينما نحن لا نملك الا ان ننتج رقائق البطاطا؟
قال موشي‮ ‬دايان‮: ‬انتصرنا على العرب لانهم لا‮ ‬يقرؤون وان قرأوا لا‮ ‬يفهمون‮.‬
قال باراك اوباما‮: ‬ستكون القدس عاصمة اسرائيل الابدية لا محالة‮.‬
وفي‮ ‬رأيي‮ ‬الشخصي‮: ‬السم‮ ‬يكافح بالمصل المضاد له وليس‮ ‬ينفع في‮ ‬مكافحته الرقي‮ ‬والتعاويذ،‮ ‬هل تجرأ احد من قادتنا كعرب قديماً‮ ‬او حديثاً‮ ‬بالرد على هؤلاء وهم‮ ‬يمسون كياننا كمسلمين ام تنتظرون ان‮ ‬يرفعوا علم الدولة العبرية على بلدانكم؟ فلو استغللتم الاعلام واليافطات التي‮ ‬كتبت عليها‮ »‬تسقط اميركا‮« ‬لكانت كافية لعمل خيم لكل الفقراء في‮ ‬الدول العربية،‮ ‬ولو عمل كل الذين كتبوا اسم اميركا واسرائيل على الحمار لو عمل هؤلاء بحرث اراضي‮ ‬وطنهم لانعدمت البطالة وصدرنا منتجاتنا للغرب بدل استيرادها‮.‬
كلمة اخيرة‮:‬
وذو العقل‮ ‬يشقى بالنعيم بعقله
واخو الجهالة في‮ ‬الشقاوة‮ ‬ينعم

إضافة تعليق

إن التعليقات المنشورة لا تعبر بأي شكل من الأشكال عن رأي الموقع و الموقع لا يتحمل أي مسؤولية قانونية أو أي أعباء ماديه أو معنويه من جراء التعليق المنشور وبالتالي صاحب التعليق وحدة هو من يتحمل المسؤولية الكاملة.

مود الحماية
تحديث