جريدة الشاهد اليومية

الخميس, 19 يونيو 2008

الخليج بين فكــّي‮ ‬كماشة

المحامي‮ ‬خالد خليل القطان
هذا البريد محمى من المتطفلين. تحتاج إلى تشغيل الجافا سكريبت لمشاهدته.

الشعب الخليجي‮ ‬قبل خمسين عاماً‮ ‬كان‮ ‬يعيش مهمشاً‮ ‬معزولاً‮ ‬عما‮ ‬يحدث في‮ ‬العالم،‮ ‬يصارع وحده الظروف الصعبة بالبحث عن لقمة العيش،‮ ‬إلا إنه كان‮ ‬ينعم بالأمن والسلامة والطيبة والتعايش السلمي‮ ‬بين أبنائه ولكن بعد اكتشاف النفط تغير الوضع وصارت المنطقة الخليجية من أهم مصادر الطاقة في‮ ‬العالم‮.‬
ودفعت تلك المنطقة الهادئة الضريبة‮ ‬غالياً‮ ‬إذ أصبحت من أشد المناطق في‮ ‬العالم توتراً‮ ‬نتيجة الصراع العالمي،‮ ‬إذ وقعت فيها حتى الآن عدة حروب شاركت فيها دول العالم أولها‮ : ‬الحرب العراقية‮- ‬الإيرانية ولم تلبث المنطقة أن تنفست الصعداء إلا ونشبت حرب تحرير الكويت بعد احتلالها من النظام الصدامي‮ ‬البائد‮.‬
ولأن السياسة والاقتصاد وجهان لعملة واحدة فسرعان ما تتغير معايير التعاون والمصلحة المشتركة والحليف الاستراتيجي‮ ‬في‮ ‬المنطقة إلى الاستبداد والاستئثار وتفضيل مصلحة الدولة على الأخرى في‮ ‬ظل شح مصادر الطاقة وتركزها في‮ ‬الخليج العربي‮ ‬وأهمها الذهب الأسود الذي،‮ ‬وحسب تقديرات وزارة الطاقة الأميركية،‮ ‬كانت حصة دول الخليج منه في‮ ‬1988‮ ‬نحو‮ ‬45٪‮ ‬من الإنتاج العالمي‮ ‬للنفط التي‮ ‬سترتفع في‮ ‬2020‮ ‬إلى‮ ‬65٪‮ ‬وهنا تأتي‮ ‬أهمية هذه المنطقة،‮ ‬فالغرب‮ ‬يحاول بسط نفوذه في‮ ‬المنطقة وإرساء قواعده بإدخال الأحزاب والتيارات المعادية لتلك الحكومات‮» ‬فرق تسد‮« ‬بالتعاون مع سماسرة الحرب الذين لن‮ ‬يألوا جهداً‮ ‬بتزويد أي‮ ‬أحد بالأسلحة المطلوبة بأرخص الأسعار‮.‬
وسيصبح هذا الخليج حقولاً‮ ‬من الدم إن لم تتسارع حكومات هذه الدول وتحذو حذو الدول الأخرى في‮ ‬ظل سباق التسلح في‮ ‬المنطقة ومعاهدات الدفاع المشترك‮.‬

 

إضافة تعليق

إن التعليقات المنشورة لا تعبر بأي شكل من الأشكال عن رأي الموقع و الموقع لا يتحمل أي مسؤولية قانونية أو أي أعباء ماديه أو معنويه من جراء التعليق المنشور وبالتالي صاحب التعليق وحدة هو من يتحمل المسؤولية الكاملة.

مود الحماية
تحديث