الأربعاء, 12 سبتمبر 2018

بالعقل وليس بالقلم

في كل صباح ومنذ ما يقارب اكثر من 30 عاماً مضت، أطالع الصحف وأتنقل بين الصفحات، حسب اهتماماتي، لكنني حريص على قراءة مقالات معظم الكتاب، إما لتكوين فكرة او معرفة معلومة او الاستفادة من نهج وسلوك الكاتب الصحافي في الصحافة، اعتدت هذا الشيء حتى أدمنته، ومع تقدم العمر بات اختياري للكتّاب حسب الجودة وأحياناً عنوان المقال، وعلى مدى عشرين عاماً مضت، تيقنت أن الكاتب الكويتي في الصحافة المحلية أسير للتشاؤم، وضع ذاته وقلمه وفكره ومنطقه في سلة السلبيات، حتى فقد الأمل وتحول الى «نايحة»
أو «ناعية»، في كل عزاء يلطم، وان لم يجد جنازة لممارسة حزنه المركَّب، صنع من أي حدث جنازته الخاصة، و«هات» يا «لطم» و«نعي» و«نواح»، نعم أعرف أن وظيفة الكاتب ليست ابراز الايجابيات، ولا مطلوب منه نشر التفاؤل، ولكن النقد الى حد الغثيان امر ينم عن جهل وقلة حيلة ونضوب افكار، خصوصاً ان بعض هؤلاء الكتّاب بلغوا من التجربة مبلغ الخبرة، لكنهم يكابرون في مواجهة واقع أن الزاوية والمقال لم يعد تأثيرهما في القراء والمجتمع كما كان سابقاً، لذلك فإن المطلوب منهم توجيه مسارات الدولة، وارشاد الناس الى الخلل دون «وَلوَلة» وأن يستخدموا أقلامهم من عقولهم، لا من ممارساتهم الطويلة التي يبدو لي أنها لم تنفع أحداً.

جعفر محمد

جعفر محمد

وسع صدرك

إضافة تعليق

إن التعليقات المنشورة لا تعبر بأي شكل من الأشكال عن رأي الموقع و الموقع لا يتحمل أي مسؤولية قانونية أو أي أعباء ماديه أو معنويه من جراء التعليق المنشور وبالتالي صاحب التعليق وحدة هو من يتحمل المسؤولية الكاملة.

مود الحماية
تحديث