جريدة الشاهد اليومية

الثلاثاء, 17 يونيو 2008

الحرب‮ ‬المقبلة

المحامي‮ ‬خالد خليل القطان
هذا البريد محمى من المتطفلين. تحتاج إلى تشغيل الجافا سكريبت لمشاهدته.

هل الحرب قرار ظاهره رحمة وباطنه عذاب؟
هل جاء الوقت للبدء بمشروع الشرق الأوسط الجديد؟
يعتبر القانون المرجعية الأخلاقية البديلة في‮ ‬المجتمعات المتمدنة وهو عقد اجتماعي‮ ‬كما وصفه روسو وهو مقايضة متكافئة‮.‬
والدليل ما قامت به الحكومة الالمانية حيث دفعت تعويضات عن الهولوكوست لليهود تفوق قيمتها‮ ‬50‮ ‬مليار دولار،‮ ‬ونتساءل‮: ‬ما هذا القانون الذي‮ ‬عوض اليهود عن جرائم ارتكبت قبل‮ ‬70‮ ‬عاما؟ لماذا لم‮ ‬يعوضنا كعرب عن جرائم ترتكب‮ ‬يوميا بحق شعوبنا واراضينا المقدسة‮ »‬فالغنم بالغرم‮«. ‬فتتحين حكومة تل ابيب مع واشنطن الفرصة لاعادة التوازن الاستراتيجي‮ ‬للمنطقة بتحجيم دور ايران واقصائها وهذا هو مشروع الشرق الاوسط‮  ‬الجديد المستحيل الحدوث إلا اذا حصلت حرب كونية وستكون قاسية وهائلة التدمير ومفتوحة بنفس الوقت وهي‮ ‬حرب النجوم،‮ ‬الى جانب استخدام مظلة الدرع الصاروخية امام سلسلة صواريخ ايران المطورة‮. ‬وتبدو واشنطن وتل ابيب قلقتين بسبب‮  ‬الحكومات ذات التوجه اليساري‮ ‬الرافض لسياستها وممكن ان‮ ‬يدعم ايران وهذه الدول‮  ‬كفنزويلا ونيكاراغوا وبوليفيا‮. ‬ولم تقف حكومتا تل ابيب وواشنطن مكتوفة الايدي‮ ‬بل سعت الى تحييد والتأثير على روسيا وذلك بتوقيع اتفاقية معها تقضي‮ ‬باستغلال روسيا ألف طن من الوقود النووي‮ ‬المستعمل لتقوم باعادة تصنيعه الذي‮ ‬سيعود بالنفع على شركة روس آتوم الحكومية بمليارات الدولارات،‮ ‬كذلك قامتا بضغوط على الصين حتى تغير موقفها من ايران بعد ان وعدتها واشنطن وتل ابيب بجزيرة تايوان وضمها لها حينما تضع الحرب اوزارها‮. ‬وفي‮ ‬القريب العاجل سيصدر مرسوم رئاسي‮ ‬لكل من‮ »‬بكين والكرملين‮« ‬يمنعان بموجبه زيارة الوفود السياسية الايرانية لاراضيها نهائيا وسيجمدون العلاقات التجارية والعمليات ذات الصبغة العملية مع البنوك وعمولات شركات الطيران الايرانية التي‮ ‬ستمر فوق أراضيها وتمنع هاتان الدولتان تصدير مواد تكنولوجية لحكومة طهران وهذا ما اكدته صحف معاريف وجيروزاليم ووكالة فرانس برس‮.‬
فالحرب المقبلة مسألة وقت فالولايات المتحدة تجهز الرأي‮ ‬العام وتسعى للحصول على موافقة الكونغرس لتخوض حربا جديدة ما‮ ‬يعني‮ ‬ان واشنطن لم تع ولم تتعلم من درس هيروشيما وفيتنام وافغانستان والعراق وحرب‮ ‬2006‮ ‬مع حزب الله والتي‮ ‬جاءت وبالا على سياسة البيت الابيض وسياسة واشنطن الخارجية ما جعل اعداءها اكثر من اصدقائها‮.‬

إضافة تعليق

إن التعليقات المنشورة لا تعبر بأي شكل من الأشكال عن رأي الموقع و الموقع لا يتحمل أي مسؤولية قانونية أو أي أعباء ماديه أو معنويه من جراء التعليق المنشور وبالتالي صاحب التعليق وحدة هو من يتحمل المسؤولية الكاملة.

مود الحماية
تحديث