الأربعاء, 12 سبتمبر 2018

حسني البناني يلتقي بكلود مونيه

الأستاذ والمعلم والفنان العربي  الكبير الدكتور حسني البناني 1912- 1988 هو أحد رواد المنظر الطبيعي في الوطن العربي اذأ اعتبرنا أن الفنان الكبير العميد يوسف بيك كامل  1891- 1973 هو الأستاذ والرائد الأسبق للفن الانطباعي التأثيري الذي اتقنه بجدارة واكسبه باخلاص لتلامذته ومنهم صهره الفنان الدكتور حسني البناني فكان نعم التلميذ المطيع لنعم الأستاذ رحمهم الله جميعا رحمة واسعه هذا الفنان العربي الكبير الدكتور البناني يلتقي مع الفنان الفرنسي الكبير الرائد الانطباعي «أوسكارادولف كلود مونيه 1840- 1926»، الذي تتلمذ على يد الفنان الهولندي رائد المناظر الطبيعية في القرن التاسع عشر  جون جوكند واعتبره معلمه الأول الذي أخذ منه أسس وقواعد فن رسم المناظر وأضاف عليه مسحة جديدة بعد أن صقل نفسه كعاشق للرسم الواقعي من الطبيعة مباشرة فكانت لوحته الرائعة عام 1872بعنوان «انطباع شروق الشمس» ومنها اكتسبت هذه المدرسة الجديدة اسم الانطباعيين عام 1874 عبر مقال كتبه الناقد الفني الفرنسي لويس لوروا بعد أن أقام مجموعة من الفنانين الشباب أطلق عليهم اسم أو لقب «المجهولين» هذا المعرض الذي كانت فارقة جميلة وجديدة في مسيرة الفن التشكيلي العالمي وكانت مصر وفنانوها الكبار أمثال يوسف كامل وأحمد صبري وراغب عايد وآخرين أكثر الناس تأثرا بهذه المدرسة التي فتحت للفنان الباب لنقل الواقع المشاهد بمنظور يعيد فيها الفنان إعادة البناء والترتيب والنقل بشكل يعطي للمتلقي فرصة التمتع بلوحة لم تسجلها عدسات الكاميرات وهنا يلتقي الكبار الاستاذ حسني البناني رحمه الله وكلود مونيه بنوع من اللقاء الروحي والفكري حول إيمانهم بالطبيعة الخلابة كنوع من التوثيق والتصوير المتقن فيضيف الواحد على الآخر جديدا هو يؤمن به ويتقنه فكانت هذه هي السابقة التي برع فيها أستاذ الأجيال الفنان حسني البناني باستخدامه المتقن والمدروس للون الأسود في رسمه المناظر الطبيعية أو رسم البورتريه، ما جعله فنانا متفوقا على مونيه الذي لم يكن يستطيع استخدام هذا اللون الذي يحتاج إلى استخدامه مهارة وحاجة ماسه مهمة في أي لوحة تنقل وترسم من الواقع. لقاء الفنان البناني مع مونيه هو لقاء تطوير واضافة جديدة قدم فيه الفنان المصري العربي ذاته باضافة جديدة لمدرسة فنية ابتكرت قبل ميلاده بخمسين عاماً وهنا أستطيع أن أقول وبكل فخر. نعم هذا هو التحديث والتطوير والحداثة الجميلة في مسار الفنون التشكيلية الجميلة رحم الله أستاذي الكبير الدكتور حسني البناني الذي مازلنا نتعلم منه ونستفيد.

إضافة تعليق

إن التعليقات المنشورة لا تعبر بأي شكل من الأشكال عن رأي الموقع و الموقع لا يتحمل أي مسؤولية قانونية أو أي أعباء ماديه أو معنويه من جراء التعليق المنشور وبالتالي صاحب التعليق وحدة هو من يتحمل المسؤولية الكاملة.

مود الحماية
تحديث