جريدة الشاهد اليومية

الأربعاء, 12 سبتمبر 2018

القواعــد العامــة ... في الحسينيــات

ليس من السهولة أن نتعامل مع القواعد العامة التي تخالف المبادئ العليـا وتخالف الدستور لا سيما المبادئ المتصلة بطبيعة علاقة الحاكم بالمحكوم وبالعقد الاجتماعي وبقضايا الحريات، وأهمها حرية التعبير، والحق في الاعتقاد، والحق في التنظيم السياسي والمهني والنقابي، في ظل فصل السلطات واستقلال القضاء .
أي دستور أو تشريع أو قانون لا ينبغي أن يتعارض مع القواعد العامة للعقد الاجتماعي والدستوري والنظام الديمقراطي، وهي قواعد آمرة وملزمة، ولا يمكن سن أي نص يتعارض معها.
لكن، ينبغي أيضاً الحفاظ على التنوع الثقافي والقومي والديني طبقاً لإعلان الأمم المتحدة لاحترام حقوق الأقليات عام 1992، وبالعودة للمرجعيات الديمقراطية العليا، وليس لصحيفة تعلمنا كيف تكون الحرية والديمقراطية والحدود التي علينا أن نتبعها.
نشرت صحيفة «الراي» مانشيتا قالت فيه «الحسينيات تتعهد بعدم المساس بالصحابة» وهذا المانشيت أو ما تنشره تلك الصحيفة ليس مرجعية دستورية ولا يمكن أن نجعل له قيمة مادية واقعية ونطبقه على شعب يحتكم لدستور ومرجعية ديمقراطية عليا.
لهذا لا بد من تطبيق القانون المدني الذي ذكرته، والذي نخضع له جميعاً، باعتباره المعيار الذي يتم الاحتكام إليه دون سواه.
بعد عقود من الاستقلال بتنا نتحدث اليوم عن مرحلة ما قبل الاستقلال أي مرحلة الهيمنة والديكتاتورية الدينية التي كفّرت وقتلت وقطعت الأرحام بإسم الدين تارة والكفر تارة أخرى!
مازالت بلداننا تتلكأ في الاعتراف بالآخر، وإن قبلت به فبشكل خجول ومعيب، برغم اختلافنا عن غيرنا نحن في الكويت، لا شك أن هناك محاذير لدى السلطة ترافق عملية الاعتراف بالآخر، ونعلم القلق من القوى الدينية والخوف من الفوضى، إضافة إلى الضغوطات الخارجية، وباستخدام هذه الذرائع التي بعضها كلام باطل يراد به حق رفضت أي سلطة أن تحاسب تلك الصحيفة على هذا المانشيت الذي يوجه الاتهام المباشر لطائفة بأكملها وبعقيدتها أنها على باطل وتسيء للصحابة ولإخواننا السنة، الأمر الذي دفع بالبعض للرد المباشر على تلك الصحيفة ومعاتبة القيادة السياسية لعدم توفير الحماية العقائدية والدينية للشيعة من بعض أبواق الفتنة!
من المفارقات الجميلة، والتي نكن لها كل الحب والتقدير أن من دافع عن إخواننا الشيعة هم إخواننا السنة من عامة الشعب الطيب المحب المخلص، الذين يتعايشون على هذه الأرض بكل معاني الإخلاص والولاء المطلق لهذه الأرض وأهلها، لكم منا كل الوفاء والتقدير والحب.
والله المستعان.

إضافة تعليق

إن التعليقات المنشورة لا تعبر بأي شكل من الأشكال عن رأي الموقع و الموقع لا يتحمل أي مسؤولية قانونية أو أي أعباء ماديه أو معنويه من جراء التعليق المنشور وبالتالي صاحب التعليق وحدة هو من يتحمل المسؤولية الكاملة.

مود الحماية
تحديث