الثلاثاء, 11 سبتمبر 2018

سر جمال الكاظمي

يؤكد علماء النفس في بحوثهم ودراساتهم على رسوخ قاعدة ضخمة،تشير الى ان النجاح لا يحالف إلا من لديه تجارب سلبية، تنتج عنها خبرات لمواجهة معظم المشاكل وسهولة التغلب عليها،فلنأخذ عزيزي القارئ وبتجرد وبعيداً عن التهكم نموذجاً من على أرض الواقع، وهو رجل الاعمال العرباوي الأستاذ جمال شاكر الكاظمي، مع رجائي بأن يتسع صدر «بوطلال» كما عودنا في الساحة الاعلامية طيلة تواجده رئيساً للنادي العربي الرياضي،فهو يحمل رقماً قياسياً في فترة الرئاسة تجاوزت الـ 17 عاماً متصلة، تراجع بقوة وتقدم بخجل فيها النادي العربي، وصارع جمال الكاظمي الأمواج العاتية رغم ضراوة خصومه وتنوعهم وتحالفهم، هاجمه الإعلام وهاجمته الجماهير وتخلى عنه بعض اصدقائه، ومع ذلك لم يستسلم لكل الظروف. قاد النادي رغم الانشقاقات الادارية وتمرد بعض اللاعبين، تمسك بالنادي وهو مفلس مالياً ولم يتركه حين احتاجه، لعب على خط التوازنات في الحركة الرياضية رغم خطورة القضية وضبابية الموقف، يحسب له النأي بالنادي العربي العريق عن المعركة السياسية، هادن كل الاطراف وتحمل الوقوف في وجه المدفع منفرداً، له ما له وعليه ما عليه، اخطأ بو طلال اخطاءً كارثية، لكنه واصل اصراره بالتصدي للرئاسة، فهو رجل اعمال ناجح ومشغول، وله علاقاته المتعددة بالاسرة الحاكمة وأهل السلطة والنفوذ، وهو شعبي من الدرجة الاولى في علاقاته مع كل اطياف المجتمع، ما يجعلني أتساءل: ما الذي يجبر جمال الكاظمي على تحمل كل هذا؟! ولماذا؟ هل هو الحب الكبير للنادي؟ الذي كان يحلم طوال فترة صباه أن يكون رئيساً له؟ وكما يقول القائل إن من الحب ما قتل، فكم أهدر جمال وقتاً وجهداً ومالاً لأجل هذا الحب؟! ومثل جمال نماذج كثيرة في الكويت في كافة القطاعات، انها ظاهرة تستحق الدراسة لمعرفة سر هذه الشخصيات وطريقة تفكيرها.
ملاحظة: لتفويت الفرصة على أصحاب النفوس المريضة، فإنني أرجو من جمال الكاظمي إن أعجبه مقالي،فلتكن هديته لي ترك رئاسة النادي العربي والتفرغ لدعم النادي فقط.

جعفر محمد

جعفر محمد

وسع صدرك

إضافة تعليق

إن التعليقات المنشورة لا تعبر بأي شكل من الأشكال عن رأي الموقع و الموقع لا يتحمل أي مسؤولية قانونية أو أي أعباء ماديه أو معنويه من جراء التعليق المنشور وبالتالي صاحب التعليق وحدة هو من يتحمل المسؤولية الكاملة.

مود الحماية
تحديث