جريدة الشاهد اليومية

الثلاثاء, 11 سبتمبر 2018

الليرة التركية

كثيرة هي الأسئلة عن حقيقة موقف الرئيس التركي الحالي رجب طيب اردوغان وعما اذا كان قد فعل ما يلزم لخدمة بلاده أم نفسه. انا شخصيا لا أرى فارقا عندما يفعل الإنسان، أي إنسان، شيئاً ما حتى لو كان لنفسه اذا ما كان سيقود في نهاية الأمر إلى خدمة المجتمع وخدمة العالم. لم لا فمكتشف الكهرباء وليام غيلبرت «1544-1603» لم يجعل من هذا الاكتشاف حكرا له وحده، وإنما فتح أضاء به العالم أجمع وغير به الحياة وهو ما كتب عنه في كتابه عن القوى المغناطيسية عام 1600 واعتبر هذا الكتاب اول كتاب علمي إنكليزي ذي أهمية علمية إذ إن الكهرباء دخلت في اغلب أو كل المكتشفات الأخرى وسهلت امر الاكتشافات والاختراعات. وكذلك أحوال بقية العباقرة اصحاب الفضل على البشرية امثال اسحق نيوتن «قانون الجاذبية» وألكسندر غراهام «مكتشف التلفون» وقبلهم ابن الهيثم «ظاهرة الانعكاس الضوئي» وابن سينا «استخلاص العطر من الزهور» وابن يونس «الطفيلية المعوية» وتوماس اديسون «المصباح الكهربائي والسينما» واليساندرو فولتا «البطارية الكهربائية» وألكسندر فلمنغ «مكتشف البنسلين» وهو مثل الكهرباء احد اعظم الاكتشافات في التاريخ وأكثرها نفعا للبشرية. وسجل اسماء عباقرة الاكتشاف والاختراع كبير ويتعلق بالسيارات ويتفق الجميع على ان الفرنسي نيكولاس جوزيف كونيوت هو اول من اخترع سيارة تتسع لأربعة أشخاص وتعمل بالبخار وكان ذلك في العام 1769 في حين اخترع الاخوان رايت وهما اورفيل وويلبر «اميركيان» الطائرة في 17/12/1903. هنالك الآن أكثر من خمسة ملايين مخترع مهم، خدموا البشرية في مجالات الطب والطبابة والصناعة والزراعة والبحث العلمي والاقتصاد والمال والتجارة والنقل وعلوم الفضاء وما إلى ذلك. اردوغان عمل المستحيل لنفسه لاستعادة امجاد السلاطين العثمانيين لكن بعقلية مصطفى كمال اتاتورك الذي نجح بشكل مذهل في لملمة اصول وأرصدة وتاريخ وأوصال قوة الدولة العثمانية وإعادة بناء الدولة التركية. أردوغان نجح إلى حد ما في الطريقين، الأول الخاص به وبات الآن الرئيس المطلق الصلاحية للدولة التركية، كما نجح في بناء اقتصاد تركي جديد إلا ان المشكلة التي تواجه الرئيس التركي تتمثل في خوف أوروبا المسيحية من دولة تركية عملاقة قادرة على اعادة نشر الإسلام في العالم الغربي ككل. لوقف تحول تركيا إلى دولة باقتصاد جبار «هي الآن في المرتبة الثامنة اقتصاديا في العالم» لابد من افتعال حروب اقتصادية وتجارية معها. العوائل اليهودية هي التي تحكم العالم اقتصاديا وتجاريا وماليا وصناعيا الآن والصراع الإسلامي اليهودي مفتعل من قبل يهود العالم. لذلك لن يسمح لا لتركيا ولا لاردوغان بالنجاح أكثر. اردوغان اليوم أقوى مما كان عليه في أي وقت، وتركيا أقوى حتى من الدولة العثمانية في اوج قوتها ومجدها إلا ان مشكلة تركيا الآن وجود قوى اكبر منها لم تكن على الساحة من قبل ايام العصر العثماني الذهبي مثل الولايات المتحدة وألمانيا وبريطانيا وفرنسا والهند وايطاليا ودول أخرى غير روسيا والصين واليابان.لذلك ستظل الليرة التركية معومة وقوية إلى حد ما رغم حالة الضعف التي تعتريها بسبب التضييق الغربي عليها طالما ظل اردوغان قويا متحالفا مع روسيا تحديدا. الأعمال العظيمة التي تصب في مصلحة المجتمع والبشرية ، تظل اهدافا وإنجازات سامية. فالناس ترحل وتظل أعمالها ورب العالمين يقول «تلك الايام نداولها بين الناس»... وللحديث تتمات.

د. هشام الديوان

د. هشام الديوان

بين السطور

إضافة تعليق

إن التعليقات المنشورة لا تعبر بأي شكل من الأشكال عن رأي الموقع و الموقع لا يتحمل أي مسؤولية قانونية أو أي أعباء ماديه أو معنويه من جراء التعليق المنشور وبالتالي صاحب التعليق وحدة هو من يتحمل المسؤولية الكاملة.

مود الحماية
تحديث