الثلاثاء, 11 سبتمبر 2018

الله يذكرك بالخير يا د.بدر العيسى

توجد في وزارة التربية أزمة ثقة بين القيادات التربوية، الأمر الذي تحول إلى جو ساخن وشديد الحرارة في فصول المدارس والمناطق التعليمية ، ونتج عن ذلك فقدان ثقة الطلاب وأولياء الأمور ، علما بأن هذه المشكلة تحولت إلى أزمة معقدة وشائكة تسودها الشبهة والقصور والاهمال المشترك!
وقد تذكرت وسط هذه التصريحات فقط مسؤولي اليوم ومسؤول الأمس وموقف وزير التربية الأسبق الدكتور بدر العيسى منذ ثلاثة أعوام عندما كان يقوم بنفسه بزيارات وجولات تفقدية وإشرافية وصولا إلى سطح المدارس والفصول والوقوف بنفسه على صنابير مياه الشرب للتأكد من صلاحيتها وسط انتقادات البعض لهذه التصرفات من وزير التربية والتعليم العالي .. وها نحن اليوم نتذكر الدكتور بدر العيسى بكل خير مع هذه الاستعدادات في التصريحات فقط و«توهق» ، والشكوى والاستياء المؤثر على الطلاب وأولياء الامور أيضا في المدارس التي لا توجد فيها هذه المشكلات لحرص إداراتها.!
وقد نقل لي مشهد مؤسف عن خروج عدد من طلاب مدرسة «بنيدر» الابتدائية في ضاحية علي صباح السالم بـ«فنايل» ثياب داخلية وسط ذهول أيضا أولياء الامور الذين ينتظرون ابناءهم عند باب المدرسة، الامر  الذي استدعى من احدهم لسؤال أحد المعلمين عن سبب خروج الطلاب من المدرسة بهذا الشكل والصورة وأين الزي المدرسي؟ فكانت الإجابة بأن الوضع يتطلب أن «يُهوي» الطلاب على أنفسهم قليلاً وخصوصاً أن المكيفات بالفصول عطلانة ولم يصل إلينا وزير التربية في زياراته وجولاته التفقدية وإلى وقت انتظاره لم يستطع الطلاب التحمل فكانت الفكرة أن يفصخ الطلاب ما يرتدونه من زي مدرسي وابقاءهم على «فنايل» الثياب الداخلية ليتنفسوا الصعداء وسط جو خانق ورطب والاستعدادات بالتصريحات التي وهقتنا..!
والموضوع أصبح «لعب في الطلاب ونفسياتهم» في بعض المدارس مرة من الفصول يأخذونهم إلى المختبرات ومرة أخرى إلى صالات الألعاب ومرة المكتبة والقرار ضائع في الاستعدادات الغائبة والضحية الطلاب والادارات المدرسية،  ومثل هذه التنقلات في الطلاب ومن فصل وصف ومكان إلى آخر وبهذه الطريقة هي عامل كبير لتفشي الامراض وتناقلها في بيئة غير صحية وسليمة ونقف عند الحل و«الطممة» بالإحالة إلى التحقيق، الأمر الذي هو ليس الانجاز بعد تصريحات الاستعدادات المشتركة في جو يدركه الكثير هو ذر الرماد في العيون، ومن باب آخر يستطيع المحامون عن وزير التربية والتعليم العالي تقديم دفاعهم بقول «اللي عليه سواه وما قصر»  إلا أن ذلك ليس هو الحل الكافي لعام دراسي بدأ بفشل فادح وسط قرع الطبول والاجراس ونقص في الكتب وكثافة طلابية بالفصول و«مكيف» يحترق ويشعل النيران بالفصل !
مثل هذه الأزمة خيارات حلها جذرية ،مكلفة على ميزانية التربية التي أكثرها رواتب للموظفين ، الأمر الذي نسأل عنه: لماذا لا يخصص الوزير موظفين من المدرسة نفسها عملهم الصيانة والنظافة؟
الأمر الذي لا أجد فيه عيباً أو تقليلاً لمسمى المعلم وكذلك الاداري.. لتلافي هذا القصور والاهمال ، فالقضية هي غياب المتابعة والرقابة والرعاية والصيانة!

إضافة تعليق

إن التعليقات المنشورة لا تعبر بأي شكل من الأشكال عن رأي الموقع و الموقع لا يتحمل أي مسؤولية قانونية أو أي أعباء ماديه أو معنويه من جراء التعليق المنشور وبالتالي صاحب التعليق وحدة هو من يتحمل المسؤولية الكاملة.

مود الحماية
تحديث