جريدة الشاهد اليومية

الأربعاء, 11 يونيو 2008

يحدث في‮ ‬الكويت فقط

المحامي‮ ‬خالد خليل القطان

هذا البريد محمى من المتطفلين. تحتاج إلى تشغيل الجافا سكريبت لمشاهدته.

هل‮ ‬يتساوى الذين‮ ‬يعلمون والذين لا‮ ‬يعلمون؟ فقط في‮ ‬بلدنا‮ ‬يتساوى العالم والمخترع مع الجاهل والأمي‮ ‬الذي‮ ‬يجلب الفاقة والحظ السيئ‮  ‬لبلده‮.. ‬كيف؟
هناك نخبة من طلبة الطب المتفوقين‮ ‬يريدون تكملة دراستهم العليا على حساب الدولة ولكن آمالهم اصطدمت بمسؤول في‮ ‬الدولة قال لهم هناك سببان‮: ‬الرئيسي‮ ‬ان معدلاتكم متناقضة وغير مفهومة وليست كمعدلاتنا‮ -‬يقصد جامعة الكويت افضل من جامعات اوروبا واميركا‮- ‬والسبب‮ ‬غير الرسمي‮ ‬هو لماذا لا تدعون فرصة أخرى لغيركم ليبتعث ويتعلم فأنتم أخذتم فرصتكم‮.‬
التعليق‮:‬
ليس من طلب الحق فأخطأه
كمن طلب الباطل فأدركه
نفس المسؤول الأكاديمي‮ ‬يتدخل بالتعيين لمركز اللغات التابع لجامعة الكويت ولا‮ ‬يوظف كويتيين وللعلم زوجته من جنسية عربية فقال احد المتقدمين للتوظيف للموظفة العربية لماذا لا توظفون الكويتيين فقالت اذا بدك تأخذ مكاني‮ ‬أنا وين بدي‮ ‬روح؟
‮{{{‬
هل حياة البشر رخيصة لدينا؟ هل هناك من‮ ‬يفرط بحياته ويخوض مغامرة العلاج الحكومي؟ قريبا هل سيقبل المراجع تعازيه فور علم أقربائه بدخوله المستشفى الحكومي؟ هل هناك ضوابط لمزاولة مهنة الطب ومنتسبيها وما هي‮ ‬فرص علاج المواطن في‮ ‬الخارج؟
نحن في‮ ‬طور التحدث عن قطاع خدمي‮ ‬يهم كل المواطنين فنلمس معاناتهم ونتحسس ألمهم على فقد شخص عزيز وعدم انصافه وشموله بالرعاية الصحية داخل الدولة او خارجها كما كفلها الدستور لكل الكويتيين على السواء،‮ ‬فهناك العديد من الوثائق والمستندات لتقارير طبية صادرة من مستشفيات عالمية تبرهن وتشكك بتشخيص وعلاج المستشفيات لدينا فالبعض عانى والآخر سلم الروح الى بارئها بعد ان تجرع الألم والحسرة من آلامه المبرحة فيأتي‮ ‬في‮ ‬المرتبة الأولى التشخيص الخاطئ والأدوات المتهالكة على سبيل المثال‮:‬
‮- ‬يصرف بعض أطباء المستشفيات الحكومية دواء‮ »‬الروسيفين‮«‬،‮ ‬مضاد حيوي‮ ‬عالي‮ ‬التركيز،‮ ‬لعلاج التهاب كالالتهاب الصدري‮ ‬بدلا من استخدام‮ »‬البنسلين‮« ‬للعلم استخدام هذه المنهجية مع المراجع الذي‮ ‬لا‮ ‬يفقه بأمور الطب تجعله لا محالة عرضة لمشاكل صحية قد تودي‮ ‬بحياته فعدم التدرج باستخدام الدواء العادي‮ ‬الى الأقوى العالي‮ ‬التركيز بذلك تقتل جميع البكتيريا الضار منها والنافع الذي‮ ‬يحتاجه الجسم وتقل بذلك المناعة وتقوى البكتيريا‮.‬
‮- ‬يستخدم بعض أطباء المستشفيات الحكومية الأشعة المقطعية ليكتشفوا اذا كانت هناك جلطة ام لا؟ للعلم تكلف هذه الأشعة في‮ ‬الخارج‮ ‬400‮ ‬يورو،‮ ‬اما لدينا فهي‮ ‬بالمجان فلماذا هذه السياسة تبديد المال الحكومي‮ ‬مع العلم ان هذه الأشعة‮ ‬يعادل اثرها الطبي‮ ‬350‮ ‬اشعة عادية‮.‬
هناك أمثلة كثيرة على تبديل المال الحكومي‮ ‬في‮ ‬الوزارة فحين لم‮ ‬يجد الاطباء اكوابا لشرب الماء‮ ‬يستخدمون الاكواب المعقمة الغالية الثمن لعينات المختبر وايضا تنشف‮ » ‬السسترات‮« ‬ايديهن بعد الطعام بالمناديل المعقمة المستخدمة للعمليات وليس علب الكلينكس؟ لوحظ كذلك كسل طبيبة وافدة وذلك عندما لم تجد ملعقة لتحرك الشاي‮ ‬فاستخدمت ابرة معقمة قيمتها الفعلية‮ ‬10‮ ‬دنانير فهل تفعل هذا في‮ ‬بلدها؟
لا أعلم السر في‮ ‬شراهة التدخين لمرافقي‮ ‬المرضى في‮ ‬المستشفيات تحديدا،‮ ‬وما حز في‮  ‬نفسي‮ ‬هو وجودهم في‮ ‬ساعة متأخرة على جانبي‮ ‬السلالم مضايقين بذلك الطبيبات بتعليقاتهم السخيفة فماذا لو حصلت واقعة هتك عرض بسببهم فما العمل؟
ماذا‮ ‬يحدث في‮ ‬مستشفيات الولادة الحكومية؟
من‮ ‬يرزقه الله بطفل‮ ‬غير مكتمل النمو ويدخل حاضنة الأطفال سيجد ان هذه الحاضنة‮ ‬غير معقمة وهي‮ ‬مكان لتوالد البكتيريا والطفيليات فهي‮ ‬موجودة جنبا الى جنب وهذا مخالف للاعراف والأنظمة الطبية،‮ ‬هذا جزء من كم،‮ ‬فمن‮ ‬يراجع اي‮ ‬مستشفى حكومي‮ ‬سيلاحظ ان فتحات التهوية قديمة واصبحت مسكنا للحشرات فالتمديدات الكهربائية بالية واسطوانات الغاز وسلال القمامة مرمية في‮ ‬كل مكان واجنحة المستشفى تفوح منها رائحة دورات المياه مع وجود مصاعد بطيئة‮ ‬غير صالحة لاستيعاب حاجات المستشفى ناهيك عن ضياع ملفات المرضى وعينات تحاليلهم والبحث عنها لساعات،‮ ‬لا أعلم ما تقييم الوضع الهيكلي‮ ‬للوزارة فقد ظلم حتى الأطباء المغتربين من اصحاب الكفاءات النادرة فسلم الترقيات في‮ ‬وزارة الصحة اصبح كالصخرة التي‮ ‬تتحطم عليها آمالهم حتى لو كانوا من حملة البورد الايرلندي‮ ‬او الكندي‮ ‬فالمدراء أحالوا الوزارة خرابا وما أشبههم بالحرس القديم لثكنة عسكرية سقط جنرالاتها‮.‬
هل تعلم وزارة الصحة عن خطر محارق النفايات الطبية التي‮ ‬كانت منتشرة في‮ ‬كل مستشفيات البلد فقد ثبت علميا نتيجة لمجموعة من الابحاث ان المحارق‮ ‬غير مطابقة للاشتراطات والمقاييس البيئية والمعايير الصحيحة وتخرج‮ ‬غاز الديوكسين المسبب للسرطان فحتى تكنولوجيا الحرق وما تحتويه من فلاتر ومنقيات لم تستطع منع هذه الغازات الخطرة ورمادها الذي‮ ‬يجهل الكثير كيفية التعامل معه بين الفينة والأخرى تطوقنا وزارة الصحة والهيئة العامة للبيئة بتخصيص ارض جديدة لاستعمالها كمحرقة‮.‬

برأيي‮ ‬الشخصي
أنصح وزارة الصحة ألا تتهاون بقراراتها وان تهتم بشكاوى المواطنين وتفتح تحقيقا مع كل مقصر وتكافئ كل مجتهد‮.‬
أخيرا ما أثلج صدورنا هو رغبة اميرنا الوالد القائد في‮ ‬بناء مدن طبية تضاهي‮ ‬دول الغرب ليتمتع الجميع بالرعاية الصحية التي‮ ‬كفلها الدستور للجميع‮.‬
فأضم صوتي‮ ‬للوالد القائد فلدينا نخبة من الأطباء انجبتهم الكويت على مدار تاريخها ولا تزال تنجبهم مخلصين لوطنهم وشعبهم‮ ‬يطابقون بين الاقوال والأفعال‮ ‬ينهضون بما ألقي‮ ‬على كواهلهم من امانة المسؤولية ويحفظون مصالح الوطن والمواطنين‮.‬

ما فائدة القلم
ان لم‮ ‬يكشف زيفا أو‮ ‬يضمد جرحا أو‮ ‬يبني‮ ‬صرحا‮ ‬يسعد الانسان في‮ ‬ظلاله‮.‬

إضافة تعليق

إن التعليقات المنشورة لا تعبر بأي شكل من الأشكال عن رأي الموقع و الموقع لا يتحمل أي مسؤولية قانونية أو أي أعباء ماديه أو معنويه من جراء التعليق المنشور وبالتالي صاحب التعليق وحدة هو من يتحمل المسؤولية الكاملة.

مود الحماية
تحديث