جريدة الشاهد اليومية

الإثنين, 10 سبتمبر 2018

صفقة القرن والقضية الضائعة

لا شك أن صفقة القرن هي حديث الساعة  وعلى مفترق الطرق، ويظل السلام أو الصراع الفلسطيني الاسرائيلي هو هم القادة والشعوب اليوم، والقرار يرجع للولايات المتحدة في التصفية، وإذا أتيحت الفرصة في أخذ استفتاء أو رأي الشعوب حول محور السلام أو الصراع القائم ستكون هذه الآراء بين الموافقة والرفض، وهذه رسالة في نفس هذا السياق وصلت لنا وننقلها اختصاراً: ادفع وشارك وادعم القضية الفلسطينية، وبعد سنوات ليست بالقليلة اكتشفنا أن كل ذلك مجرد استقطاب واستغلال ووهم، علم إسرائيل يرفعه الفلسطينيون!
ويتابع كاتب هذه الرسالة بأن الدنيا قد أخذته يمينا وشمالا ورأسا على عقب، فقد رضع كره علم إسرائيل وشعبه، وتحامل على الرئيس الاميركي الحالي بتصريحات وزاد غيظه قرار نقل السفارة الاميركية إلى عاصمة القدس، إلا أنه اكتشف مؤخراً أن أصحاب القضية والمزايدات ينعمون في إسرائيل إلى درجة الترفيه والرفاهية، فقد نسى بعض من دعاة النضال والمقاومة القضية نفسها،  والشعب الذي دافعنا به ايماننا بقضيتنا واموالنا من اجل الكرامة والحرية بكل بساطة قد باع بعضهم كل شيء، فقد دفعنا الكثير من التضحيات من أجل القضية، وتنازلنا عن الكثير، وبنينا أحلاماً للوحدة والسلام، وآمال ومواقف من أجل الوقوف في الصف العربي والإسلامي، ومع الأسف في تطبيقات ومواقع التواصل الاجتماعي نرى انعكاسا حادا وتباينا، ونجد بعض الفلسطينون أصحاب القضية، وأصحاب الأرض بجانب العلم الاسرائيلي،ويشاركون العالم بصور ومقاطع تظهر فيها الرفاهية والتعايش، الأمر الذي أراه أنا وغيري بأنه تناقضا وازدواجية حادة تدعونا إلى الحيرة والتساؤل: من العدو الحقيقي؟!
فقد كشفت مواقع وتطبيقات التواصل الاجتماعي صورة أخرى ووجهاً آخر عن الوضع والحياة لبعض الفلسطينيين.
طالما الفلسطينيون رفعوا علم اسرائيل، من حقنا أن نسأل ماهو دورنا تجاه القضية وحيال ذلك؟!
منذ بداية القضية، ونحن نقف دعما بكل قوة ودون اكتراث للتبعات والابعاد والمصير انطلاقا من ثوابت تاريخية واعتقادية وقومية، وقد رأينا وتعلمنا من دروس مضت موقف بعضهم الواضح خلال الغزو العراقي، وهآنذا بعضهم يرفع العلم الاسرائيلي ويشارك في تطبيقات ومواقع التواصل الاجتماعي، وليشهد العالم بأن أول من رفع العلم الاسرائيلي هم بعض أبناء فلسطين في هذه السنوات دون الاكتراث لمشاعر بقية العرب والمسلمين والمسيحيين حول العالم، صراحة نعيش تناقضا واضحا مع هذه القضية المكلفة الشائكة ومن حقنا أن نسأل، هل التطبيع مشروع قائم مع صفقة القرن أم الموضوع والقضية لازالت على قيد الحياة ؟ نسأل ومن حقنا أن نعرف وانتهت الرسالة على أمل الحصول على إجابة.

إضافة تعليق

إن التعليقات المنشورة لا تعبر بأي شكل من الأشكال عن رأي الموقع و الموقع لا يتحمل أي مسؤولية قانونية أو أي أعباء ماديه أو معنويه من جراء التعليق المنشور وبالتالي صاحب التعليق وحدة هو من يتحمل المسؤولية الكاملة.

مود الحماية
تحديث