جريدة الشاهد اليومية

الإثنين, 10 سبتمبر 2018

لوحة تحكم النجاح

كما أن لكل واحد من البشر بصمة إبهام تميزه عن غيره فإن لكل واحد منا  لوحة تحكم للنجاح تختلف عن الآخرين.
ولا يوجد إنسان لا يملك لوحة تحكم للنجاح، فكل ذي عقل واعٍ حباه الله هذه الملكة ويستطيع استخدامها متى شاء، ومع وجود هذه اللوحة الخاصة قد نجد أن هنالك أناسًا غير ناجحين.
فما سبب ذلك؟
جواب ذلك أن الناس متفاوتون في حسن استخدام وإدارة لوحة تحكم النجاح،  ويترتب على ذلك اختلاف النتائج واختلاف مستويات النجاح.
ومثال ذلك: لو أن إنسانًا ضغط - بشكل عشوائي- على أزرار لوحة مفاتيح الحاسب فإن النتيجة المتوقعة أن تظهر كلمات لا معنى لها، لكن لو ضغط شاعر مثلًا على مفاتيح معينة فيمكنه أن يصوغ قصيدة في غاية الإبداع.
ويمكن لعامل الكهرباء أن يدير إضاءة البلدة من خلال أزرار علبة الكهرباء الرئيسة.
وبإمكان موظف المرور أن يتحكم في إدارة الإشارات الضوئية في تقاطعات الطرق بناء على خبرته في إدارة الازدحام.
ولفهم تأثير إدارة لوحة التحكم يمكن عكس عملية إدارة اللوحات السابقة لنرى حجم الفوضى الناشئة فيما إذا تم استخدام هذه اللوحات بطريقة غير صحيحة. 
«كل شخص يمتلك لوحة تحكم لنجاحه، والعبرة بالقدرة على استخدامها وتوظيفها لتحقيق الأهداف».
وليس بالضرورة أن تكون لوحة التحكم ملموسة فقد تكون ذهنية يرسمها العقل ويديرها عبر الحواس الخمس.
والآن يمكننا أن نغوص في أعماق الموضوع ونطرح تساؤلًا ذا أهمية، وهو: «كيف ندير لوحة تحكم النجاح للوصول إلى أهدافنا المنشودة والارتقاء إلى قمة النجاح؟»
يمكن بيان ذلك من خلال الآتي:
• ينبغي علينا فهم خارطة النجاح وتصورها بشكل متكامل، بدءًا من المراحل الذهنية الأولى فالخطوات العملية ثانيًا ثم النتائج المرجوة ثالثًا.
• وضع استراتيجيات لآلية العمل، وهذه مرحلة مهمة فلو بدأ العمل دونما تخطيط فستكون النتائج غير مرضية.
• معرفة مفاتيح لوحة تحكم النجاح بشكل تفصيلي والتدرب على استعمالها بالصورة الصحيحة.
• تنظيم الوقت وإدارته بما يناسب احتياجات كل مفتاح من مفاتيح لوحة تحكم النجاح.
• القيام بعملية فرز للمهارات وتصنيف لمفاتيح التحكم لمعرفة نقاط القوة ونقاط الضعف، وسلوك أفضل الطرق إلى النجاح.
• العمل على تنمية نقاط القوة والتحسين المستمر لما يحتاج منها إلى تطوير بما يمكننا من الاستخدام الأمثل لمفاتيح لوحة النجاح.
• التعامل مع المستجدات بمرونة عالية ووضع خطط للطوارئ والحوادث العرضية وتجهيز البدائل مسبقاً.
• الاستفادة من خبرات الآخرين وتجاربهم الثرية والمليئة بالدروس المفيدة لصناعة نجاح بأقل قدر من الأخطاء.
ومهما يكن لدينا من استراتيجيات وآليات متقنة فإنها غير كافية لتحقيق النجاح ما لم يكن لدينا ثقة وإيمان بقدراتنا وأننا يمكن أن نحقق النجاح.
ولنعلم أنه لا يوجد فشل كامل وإنما هي تجارب وخبرات يمكن الاستفادة منها في تذليل الصعاب وتعبيد الطريق إلى النجاح، ولا يتم ذلك إلا من خلال الجَلَد والقدرة العالية على تحمل هذه الصعاب.
من أجمل ما قاله أيقونة الملاكمة العالمي محمد علي كلاي والذي كان يمتلك لوحة تحكم للنجاح واضحة المعالم:
«كرهت كل دقيقة في التدريب، لكنني
كنت أقول لنفسي: اتعب الآن وعش بقية حياتك بطلاً».

إضافة تعليق

إن التعليقات المنشورة لا تعبر بأي شكل من الأشكال عن رأي الموقع و الموقع لا يتحمل أي مسؤولية قانونية أو أي أعباء ماديه أو معنويه من جراء التعليق المنشور وبالتالي صاحب التعليق وحدة هو من يتحمل المسؤولية الكاملة.

مود الحماية
تحديث