الأحد, 09 سبتمبر 2018

م.م.ت

في عالم الصحافة تحديدا والاعلام بشكل عام، يقع العامل فيهما تحت وطأة ورحمة المصدر، الذي يزوده بالاخبار ليحقق انفرادا وسبقا يجعل له مكانة عند المتلقي والمسؤول، وعادة ما يكون هذا المصدر او ذاك محبا او صديقا للاعلام والاعلاميين، وبعض المصادر تقبض المكافأة نظير ما تقدم من اخبار. على المستوى الشخصي لا اعتمد كثيرا على المصادر من هذه النوعية، فأنا ابن مدرسة الوضوح والصراحة،  ان قال لي وزير او وكيل او مدير او مواطن خبرا ما، فإنني انسبه له بالاسم والصفة، وإن قال لي ليس للنشر، انشره  وانا مبتسم من باب مصلحة الوطن والمواطن، وكثير من هؤلاء زعلوا وغضبوا مني، وحاولوا  معاتبتي لاحقا، لكنني ارد عليهم عادة بجملة «ما تشوف شر»، فأنا  مؤمن بأن المعلومة العامة لا يجب تغييبها عن عامة الناس، أما ما يخص أمن الوطن والناس فهو ليس للنشر. اذكر ان زميلنا الغائب الحاضر «احمد محمد الفهد» الاعلامي والكاتب، ابتدع تسمية للمصادر التي لا يجب الاعتماد على اخبارها، وكان قد اختار اول حرف من ثلاث كلمات  «مصدر مو تكانه» م.م،ت، فإن هذه النوعية من المصادر تجيد تأليف الاخبار وترويج الاشاعات لمصلحة فلان  ضد فلان، وهذا ضد هذا، وقد حاربت الصحافة هذا النوع من المصادر، الذي انتقل الى مواقع التواصل الاجتماعي، فوجد له بيئة جاهزة لتلقف مثل تلك الاخبار المضروبة، فمعظم اهل الحسابات في مواقع التواصل، افلام تمشي على الارض، يعيد النشر والتغريد ويضخم ويفخم «الحبة» لتصبح «قبة» وللاسف ان بعض الصحف تنقل عنهم وتعتمد عليهم ، وهنا الطامة الكبرى، فان م.م.ت في الصحافة  لم تتغير في تويتر حيث ان «مغرد مو تكانه» ممكن ان يغرد فتتبعه الجموع ليشكل حالة غير موجودة بخبر مفبرك ينال به من سمعة الناس.

جعفر محمد

جعفر محمد

وسع صدرك

إضافة تعليق

إن التعليقات المنشورة لا تعبر بأي شكل من الأشكال عن رأي الموقع و الموقع لا يتحمل أي مسؤولية قانونية أو أي أعباء ماديه أو معنويه من جراء التعليق المنشور وبالتالي صاحب التعليق وحدة هو من يتحمل المسؤولية الكاملة.

مود الحماية
تحديث