السبت, 08 سبتمبر 2018

دور المرأة في الارتقاء بالمجتمع

إذا كان هناك إيمان بأن المرأة هي أساس المجتمع، وإذا سلمنا بأن للمرأة مدة صلاحية فهذا يعني أن المجتمع كذلك له مدة صلاحية، المرأة في العالم العربي والخليجي لا تملك ذاتها، وهذا أمر مؤسف، إذا كانت المرأة غير مستقلة بشخصيتها وبرأيها وفي فكرها وليس لها كيان شخصي يميزها فيكون لها قرارها الخاص النابع عن قناعاتها الخاصة، فكيف تستطيع أن يكون لها تأثير في المجتمع ؟
المرأة إذا كانت زوجة فكيف سيكون لها دور داخل أسرة جديدة مختلفة عن أسرتها الأولى؟! هل ستكون تابعة لأسرتها أم تابعة لزوجها ؟ أم تكون قوية قادرة على الموازنة بين الأسرتين فلا تتخلى عن أصلها ولن تفرط في فصلها.
أما إذا كانت المرأة في مرحلة الأمومة فكيف ستربي وتصنع وتلد أجيالاً للمستقبل قادرين على أن يكونوا مستقلين، ولهم كيانهم الخاص، وأفكار الابداع والابتكار،  الذين سيغيرون الواقع إلى الأفضل، إذا لم تكن المرأة لها الشخصية وصاحبة القرار والقدوة وليس تحيدا للرجل وإنما تعاونا في الاسرة والمجتمع، فإذا نفقد كل ذلك، فالمجتمع سيحتم عليه التدهور حتى الاضمحلال  والانحراف، وقد يقول البعض اني أبالغ، لكن الواقع هو من يفرض هذا الرأي، ولنتصور مرأة قوية ومستقلة وصاحبة قرار، كيف ستكون نتيجة أفعالها وتربيتها، وتصور العكس، وانظر إلى النتيجة ؟!
وعلى نطاق أوسع  بسبب غياب الشخصية وتدهور عقل المرأة العربية نرى التدهور في عقول العرب، أليست المرأة هي الأخت والزوجة والأم، فإذا كانت ضعيفة فكيف ستلد وتربي القوي ؟! لن تلد وتصنع إلا نسخة منها، أليس وراء كل رجل عظيم امرأة؟  وفاقد الشيء لا يعطيه ؟ وكذلك الأم مدرسة إذا أعددتها أعددت شعبا طيب الأعراق !
  الاستثمار في دعم المرأة لن يكون ضياعاً  للأموال، سيكون بداية خلق مجتمع متنور يتمتع بكل ما للأنوار والفكر التنويري من معنى وصلة وانفتاح، مجتمع همه الارتقاء، همه التطور، همه صنع قراره بنفسه، له دور فعال في العملية الديمقراطية والواقع السياسي والاجتماعي وكافة مجالات ومناحي الحياة..
المرأة لم تعد نصف المجتمع، المرأة اليوم هي المجتمع وأدوارها على المستوى الاجتماعي كثيرة، وكلنا يعلم ما دور الأم وما تتحمله من مصاعب في الحياة، فمن ناحية هي موظفة وزوجة، ومن ناحية أخرى هي ربة البيت وهي أم لأبناء وجيل، إذا كان باستطاع المرأة فعل كل هذا فهي قادرة على فعل أكثر من هذا على مستويات كثيرة، ونرى ذلك على مستوى فردي، اليوم نريد أن نرى نفس النتيجة على مستوى يتعدى الاجتماعي والتطوعي، فالمرأة الكويتية قادرة على تحمل المسؤلية، ونطمح بأن يكون لها منصب سياسي مهم في الدولة، ويمكن صنع مثل هذا القرار  في هذه البيئة التي تحتم التغيير الجذري بعد الصراعات القائمة والمعقدة في تمكين المرأة وإدخالها الساحة السياسية  لتكون هي صاحبة المبادرة والقرار .

إضافة تعليق

إن التعليقات المنشورة لا تعبر بأي شكل من الأشكال عن رأي الموقع و الموقع لا يتحمل أي مسؤولية قانونية أو أي أعباء ماديه أو معنويه من جراء التعليق المنشور وبالتالي صاحب التعليق وحدة هو من يتحمل المسؤولية الكاملة.

مود الحماية
تحديث