السبت, 08 سبتمبر 2018

هل الوزراء بحاجة لدورات تدريبية؟

خلال السنوات العشر الأخيرة لاحظنا تعدد التشكيلات الحكومية والسرعة في تغيير معالي السادة الوزراء أو تدويرهم لوزارات أخرى لأسباب عديدة يمكن أن يكون أحدها تفادي الاستجوابات المقدمة من السادة أعضاء مجلس الأمة.
ولاحظنا كذلك بأن ‏بعض معالي السادة الوزراء الجدد أو المدورين لوزارات غير وزاراتهم الأصلية لايمتلكون بعض القدرات والمهارات الفنية والسلوكية المطلوبة لأداء المنصب الوزاري وأن أغلب الوزراء يعتمد على مؤهلاته وخبراته العملية السابقة سواء في القطاع العام أو القطاع الخاص لذا نجد أن أول عمل يقومون به بعد استلام الحقيبة الوزارية في أغلب الأحوال هو إجراء تدوير بين القياديين بالوزارة أو الأجهزة التي يشرفون عليها، معتقدين أن هذا الإجراء صحيح من الناحية الادارية والعملية ودليل على سيطرتهم على الوزارة وتحكمهم فيها! وهذا ينافي الأسس والأعراف الإدارية والتنظيمية السليمة!! حيث أن الأساس الصحيح هو بقاء القيادي في منصبه ما دام قد تم تعيين هذا القيادي على أسس علمية وادارية سليمة وحسب تخصصه العلمي وخبراته العملية، وليس بأسلوب التعيينات «البراشوتية»!
‏لأن بعض حالات التدوير بين القياديين ينتج عنها تشويش لعملية الاتصالات الإدارية بالجهة الحكومية وارباك للعمل التنظيمي بالوزارة أو الجهة الحكومية ويتطلب هذا التدوير وقتاً للقيادي الذي تم تدويره للتأقلم والتكييف مع الوظيفة والمنصب الجديد وخاصة فيما يتعلق بعلاقات العمل والاتصالات الإدارية.
كما لا حظت أن بعض الوزراء المعينين خلال السنوات العشر الماضية ينقصهم المعرفة بقوانين ونظام الخدمة المدنية وآليات التعاون والتنسيق بين إدارات الدولة وأجهزتها المختلفة، حيث يقع بعض السادة الوزراء في بعض الأخطاء الإجرائية والتنظيمية والقانونية بسبب نقص المهارات والخبرة العلمية والعملية في الجهاز الحكومي!
كما ينقص بعض الوزراء بعض المهارات في ادارة الوقت وإدارة الاجتماعات وفن التعامل الدبلوماسي مع السفارات والهيئات الدولية والبروتوكولات والمراسيم والاحتفالات الرسمية، كما ينقص البعض من الوزراء مهارة وفن مخاطبة الجماهير والتعامل مع وسائل الاعلام المختلفة ومهارات العرض والتقديم أمام الجماهير.
لذاأعتقد أن بعض الوزراء يحتاج لبعض الدورات التدريبية القصيرة والمكثفة للتعرف على نظام وقانون الخدمة المدنية والإلمام بالدستور الكويتي وأسس ومبادئ الإدارة والتنظيم والعلاقات العامة والبروتوكول،هذا إذا أردنا فعلا تفعيل قدرات ومهارات السادة الوزراء والاستفادة منها واستثمارها في حسن توجيه وقيادة الخبرات العملية والمهنية للقيادات الادارية في الجهاز الحكومي بكفاءة وبشكل إداري وعلمي سليم يعود بالخير على الوطن والمواطنين. وأقترح أن يتم الإعداد والتجهيز لهذه البرامج والدورات التدريبية القصيرة والمكثفة بواسطة مجموعة من الخبراء في مجال القانون والإدارة والسياسة والإعلام بمعهد سعود الناصر الصباح الدبلوماسي. ودمتم سالمين.

إضافة تعليق

إن التعليقات المنشورة لا تعبر بأي شكل من الأشكال عن رأي الموقع و الموقع لا يتحمل أي مسؤولية قانونية أو أي أعباء ماديه أو معنويه من جراء التعليق المنشور وبالتالي صاحب التعليق وحدة هو من يتحمل المسؤولية الكاملة.

مود الحماية
تحديث