السبت, 08 سبتمبر 2018

الرجولة

الرجولة هي أن يكون الرجل في أفضل صفاته الإنسانية من الإخلاص والأمانة  والصدق وتحمل المسؤولية تجاه أسرته ومجتمعه ووطنه وصنع القرارات والذي يحارب دوما من أجل الحياة الفاضلة والأخلاق والشرف والعز في كل مناحي الحياة ولا يشكو من ثقلها والذي يقوم بدور الأب والأخ والصديق والزوج والمواطن بشكل كامل . تبدأ الرجولة من ثقة الرجل بنفسه وبقدراته العقلية وفهمه للحياة الذي يجعله لا يخشى مواجهة التحديات العديدة التي يمر بها ويستمتع بها ولا يحتاج للاختباء وراء الأقنعة في حياته ولا يتظاهر بأنه شخصية كاملة أو يحاول تقمص شخصية أخرى ويتقبل الجوانب الضعيفة في شخصيته ويواجهها ولا يخفي نزاعاته أو صراعاته مع الآخرين  ولا يسعى لجذب النساء لأنهن سينجذبن تلقائيا له لشخصيته الواثقة . ولا يخجل الرجل الحقيقي من طلب النصيحة من الغير فهي لا تقلل من ثقته بنفسه ويعرف كيف يحترم ويعامل الآخرين من الكبار والصغار والأصدقاء ويتمالك أعصابه ويسيطر على نفسه في الخلافات والأوقات الصعبة فتجده يحاور ويناقش بدلا من توجيه الإهانات أو الأحكام أو استعمال العنف مع الآخرين ويتحمل المسؤولية إذا أخطأ ويعترف بذلك ولا يلقي اللوم على الآخرين لتبرئة نفسه ويبذل قصارى جهده لتغيير كل ما لا يعجبه حتى يجعل حياته تماماً كما يريدها. إن الرجل الحقيقي هو الرجل الذي لا يهتم فقط بحياته ولكنه أيضاً يهتم بحياة الناس من حوله ويحبّ أن يترك أثراً في حياتهم منها المساهمة بدعم مشاريع خيرية، أو المساهمة من خلال مساعدة الناس على تحقيق أهدافهم من خلال توجيههم ودعمهم، وذلك بعد لجوئهم إليه إيماناً منهم بقدرته على توفير الحلول المناسبة والتصرف بحكمة.
أما في اللسان القرآني فقد تحدث عن الرجولة في صفات متعددة أهمها تحمل المسؤولية تجاه العلاقة الزوجية في سورة النساء للآية رقم «1» ، التطهر النفسي والروحي في سورة التوبة آية «108» ، صفة المسؤولية في سورة هود للآية رقم «78» ، صفة الجدية والتعالي على حظوظ النفس وزينة الدنيا في سورة النور للآية رقم «37» ، صفة الوفاء والصدق من سورة الأحزاب للآية رقم
«23»، صفة القوة والإرادة والتوكل على الله في سورة المائدة للآية رقم «23» وأخيرا صفة الإيجابية والفاعلية في سورة يس للآية
رقم «20».
الرجولة باختصار عمود الحضارة البشرية المتقدمة والراقية والناضجة وهو الرجل الذي يدعو إليه الإسلام والذي يثني عليه فإن تجرد من صفات الرجولة أصبح ذكرا بلا رجولة !
ثم تأتي سفيهة من سفهاء المجتمع لتتحدث عن أحد أزواج قريباتها أمام الملأ وتقول بكل صفاقة : زوجها «مو ريال» مشيرة إلى أنه ضعيف جنسيا ، ويأتي سفيه آخر من الذكور  ويقول «الحمد لله أنا ريال
يبت 2»؟! حصروا الرجولة في قاعدة هرم ماسلو وتناسوا قمة هرم ماسلو الذي من أجله جاء الإسلام لبناء الإنسان ! هل اصبحت وظيفة الجهاز التناسلي مقياسا لتحديد من هو الرجل ونحن في مجتمع إسلامي ؟!! يالا وقاحتكم !! خل الجهاز التناسلي ينفعكم إذا عندكم زوج يعنف أو مواطن يسرق أو والد يعذب !! لا بارك الله بعقلياتكم ولا حول ولا قوة إلا بالله!

إضافة تعليق

إن التعليقات المنشورة لا تعبر بأي شكل من الأشكال عن رأي الموقع و الموقع لا يتحمل أي مسؤولية قانونية أو أي أعباء ماديه أو معنويه من جراء التعليق المنشور وبالتالي صاحب التعليق وحدة هو من يتحمل المسؤولية الكاملة.

مود الحماية
تحديث