جريدة الشاهد اليومية

الخميس, 06 سبتمبر 2018

قلة ذوق؟

لا تنصدم عزيزي القارئ من العنوان، فالمقال هو عبارة عن طرح نطرحه ونتناول به القضايا بمجملها، وقضية اليوم هي عن قلة الذوق التي تتفشى في هذا المجتمع الصغير الذي تنتشر فيه العادات الدخيلة انتشار النار بالهشيم، ومنها وبشكل كبير عنوان المقال، فكلما ذهبت الى مكان فستجد من البشر عديمي الذوق شيئاً، منهم قد علق في المكان الذي تحب الجلوس فيه بهدوء وإذ باعلان دخول قليل الذوق بصوته العالي وحركات الأطفال التي لا يسيطر على نفسه في فعلها وبدخوله تبدأ الحفلة بدءاً من اختيار الطلب أو السؤال عن أمر ما الى الجلوس لتناول الوجبة أو اعلانه عدم فهمه للاجابة وياليت تنتهي الحفلة من قلة الذوق بالسكوت بعد الشعور بالنظرات والالتفات اليه واسلوبه المستهجن بل يكمل.. فلا حياء فيمن نرجو منه الحياء.
وأخرى تدخل وقد تزينت وكعبها ذو الصوت العالي ولبانها الصباحي الذي يبدو لي انه يخفي رائحة النوم من فم الغندورة التي قد دخلت بعطرها وزينتها ولبانها لتجعل مرافقها حمالاً أو خدامة  بدرجة ذكر وقد ابتدأت جوقتها في الصراخ لا مو هني تعال هني لا مو جذي سوها جذي ولا تنتهي من الارشادات التي تمليها على المرافق والذي تعرفه من أحماله إما زوج وإما صديق تظهر لك ردود أفعال التابع لتعرف مدى العلاقة التي بينهما ومن يهتم في هذا الشأن؟ فأنا عن نفسي لا أهتم فكلهم سواء. وأما تلك التي تحضر أطفالها ليلعبوا في حسبة المكان الذي نتشاركه يركضون حفاة وجزء منهم عارٍ وقد ظهرت مؤخرته بما فيها من «بامبرز» والخادمة قد ركضت خلفه والمدام تتمخطر كأنها الطاووس في خيلائة وقد جلست والهاتف على أذنها تحدث من تنتظره في ذلك المكان وقد تأخر. نماذح لا تستغرب قارئي العزيز منها وأكثر من ذلك فهذا جوز الست وهذا عنتر زمانه وذاك لا يعلم عن غلمانه؟ قد تركهم للزمان الذي قد يربيهم بداله. وثلة من الشباب والشابات يمارسون قلة الأدب من صراخ ونقاش وحديث مصحوب بالقهقهات الأنثوية والضحكات الذكورية التي تبين مدى خرفنة أحدهم الذي لم يفهم كيف تكون العلاقات الانسانية، ونماذج كثيرة وأشدها صعوبة تلك الخادمة التي تركض وراء الأطفال دون أن ترتاح وقد نعم من أحضرها معه بالراحة والتي ينعمون بها وحرموا غيرهم منها بصراخ الخادمة تارة على ولدهم وبنتهم وركض صغيرهم بين الكراسي  دون حذاء وكأنهم في منزلهم ولم لا مادام الجميع يدفع للمكان الذي يتشاركونه دون أن يكون عندهم قليل من الذوق الذي قد ذهب وقليل من الحياء الذي غادر وجوههم وقليل من المروءة التي ماعادت في جبينهم وقد قرروا أن يزعجوا الآخرين ماداموا قد دفعوا ؟ ومع الأسف كل هذا نقطة في بحر وذرة من رمل في صحراء وبحر الأخلاق في مجتمعنا  التي بات علينا المحافظة عليها كي لا تندثر ولا تنتهي بسلوكيات حديثة لم يألفها المجتمع فهل سيكون لوزارات الدولة كوزارة الداخلية ووزارة الشؤون الاجتماعية  ومسؤوليها علاج لهذه السلوكيات الدخيلة  والتي تستوجب أن يوضع لها علاج من المتخصصين؟.

علي البصيري

علي البصيري

حسبة مغلوطة

إضافة تعليق

إن التعليقات المنشورة لا تعبر بأي شكل من الأشكال عن رأي الموقع و الموقع لا يتحمل أي مسؤولية قانونية أو أي أعباء ماديه أو معنويه من جراء التعليق المنشور وبالتالي صاحب التعليق وحدة هو من يتحمل المسؤولية الكاملة.

مود الحماية
تحديث