جريدة الشاهد اليومية

الأربعاء, 05 سبتمبر 2018

المشروع المنقذ

كان العنوان أعلاه لإحدى حلقات المسلسل الكويتي الشهير «درب الزلق» والذي يعتبر ايقونة الأعمال الدرامية الخليجية، يعيش هذا المسلسل مع كل جيل ويصلح لكل زمن، لأن ابطاله حقيقيون وأبدعوا في تشخيص علل ذاك الزمان التي تتطابق مع كل زمن، ولأن «حسين بن عاقول» يريد ان يكون تاجراً يمارس نفوذه بالمال، وبعد ان فشل في صفقة «الجواتي» قرر الاحتيال بمشروعه المنقذ «لحم الكلاب» ليبيعه بعد تغيير الملصق على انه «مچبوس لحم» و «مرقوق» و«قبوط» بمساعدة «غلام الهندي» ودون علم اخيه «سعد» المنغمس بالعشق لبنت الجيران «صالحه»، حتى وقع الفاس بالراس واقتيد «حسينوه» للمديرية وتم ضربه «بالخيازرين» فتحول بعدها الى مهنة المحاماة ليكون ضمير الناس المطالب بحقوقهم، مع كم الكوميديا السوداء التي قدمها المسلسل، ستجد عزيزي القارئ بين التفاصيل والأحداث ان بعضها يتطابق مع واقعنا الحالي، فإن كان درب الزلق مسلسلاً تمثيلياً مضحكاً، فإن واقعنا مليء بالنماذج السيئة لمسؤولين نصابين ونواب محتالين يستحقون الضرب بالأحذية وليس  «الخيازرين» فقط، يستغبون الناس بمشاريع وهمية وكلام معسول واحلام وردية، ولا اعلم لماذا يصدقهم الناس وتمشي وراءهم الجموع، انها ازمة ثقافة وعقول اعتادت على الفاسدين ووجودهم.

جعفر محمد

جعفر محمد

وسع صدرك

إضافة تعليق

إن التعليقات المنشورة لا تعبر بأي شكل من الأشكال عن رأي الموقع و الموقع لا يتحمل أي مسؤولية قانونية أو أي أعباء ماديه أو معنويه من جراء التعليق المنشور وبالتالي صاحب التعليق وحدة هو من يتحمل المسؤولية الكاملة.

مود الحماية
تحديث