جريدة الشاهد اليومية

الإثنين, 19 مايو 2008

من‮ ‬يريد الإصلاح‮ ‬فليبدأ بنفسه ‮»‬1‮ - ‬2‮«‬

المحامي‮ ‬خالد خليل القطان

هذا البريد محمى من المتطفلين. تحتاج إلى تشغيل الجافا سكريبت لمشاهدته.

نبارك لكل من فاز في‮ ‬هذه الانتخابات،‮ ‬وحظ اوفر لمن لم‮ ‬يحالفه الحظ واتمنى ان‮ ‬يعي‮ ‬النواب حجم المسؤولية والامانة الملقاة على عاتقهم وينظروا الى القضايا العالقة على جدول اعمال المجلس لعقود ولم تحل الى الآن واهمها‮:‬
1‮ - ‬خدمات التقاضي‮:‬
القانون هو المرجعية الاخلاقية لكل الامم المتمدنة ومنه نستمد عظمتنا ورقينا‮.‬
ما الفرق بين الكويت وبين مثيلاتها في‮ ‬أوروبا والشرق الاوسط في‮ ‬مجال التنفيذ وتطبيق القوانين؟
لكي‮ ‬نجيب عن هذا السؤال البسيط نجد ان الدول الاوروبية والدول المجاورة للكويت لها الجانب المضيء انشأت صروحاً‮ ‬مشيدة‮ »‬منشآت ومبان تحاكي‮ ‬عظمة العدالة ووقارها‮«‬،‮ ‬جلبوا نخبة الموظفين وصفوتهم،‮ ‬طبقوا القانون بحذافيره،‮ ‬اما على الجانب الآخر نحن في‮ ‬الكويت فلنا الجانب المظلم،‮ ‬حيث نفكر في‮ ‬كيفية ابقاء الوضع على ما هو عليه،‮ ‬مباني‮ ‬عفا عليها الدهر‮ ‬غير مؤهلة لا توجد صيانة ويطغى على موظفيها المزاجية والاهمال مما‮ ‬يسبب رتابة العمل وعرقلة مصالح المتاقضين‮.‬
فمن خلال عملي‮ ‬كمحام استشف بعض الأمور السلبية التي‮ ‬لابد من الوقوف عندها ومعالجتها مثل‮:‬
عدم التزام مأموري‮ ‬التنفيذ وقلة عددهم‮.‬
عدم تعاون مندوبي‮ ‬الاعلانات لقسم التنفيذ مع موظفي‮ ‬مكاتب المحاماة‮.‬
والاهم من كل هذا ان الحكم‮ ‬يصبح حبراً‮ ‬على ورق ان لم تتمكن من تنفيذه‮.‬
ودائماً‮ ‬ما تضيع الصيغة التنفيذية،‮ ‬وممارسات مندوبي‮ ‬الاعلان لقسم التنفيذ فنضطر الى المعاودة لاستصدار طلب جديد بنفس الروتين الممل الى ادارة التنفيذ ثم نقدم كتاباً‮ ‬الى قاضي‮ ‬الامور الوقتية ليصرح لنا باستخراج صيغة تنفيذية بدل التي‮ ‬فقدت،‮ ‬كل هذا‮ ‬يحدث بسبب موظفين‮ ‬غير مؤهلين بوزارة العدل وقبل ان اتطرق من الناحية القانونية اود ان اوضح للقارئ الكريم ان هذا اللقاء التنويري‮ ‬يتلخص في‮ ‬امرين‮:‬
أولاً‮: ‬التوضيح للناس ان القانون ليس ايقونة او وثنا مقدساً‮ ‬وان احترامه ليس من أجله او من اجل صياغته اللغوية والدستورية المجردة بل ان احترامه‮ ‬يرجع الى خلاصة تمدن الانسان‮.‬
ثانياً‮: ‬لماذا‮ ‬يصبح القانون دائماً‮ »‬ورائنا‮« ‬لاسباب اقرب ما تكون للعلاقات البدائية‮.‬
2‮- ‬القطاع الخاص‮:‬
هل آن الأوان لتغير شعار‮ »‬خله‮ ‬يتحدى‮« ‬الى‮ »‬خله‮ ‬يتأذى‮« ‬هل اتباع سياسة العصى والجزرة بطالبي‮ ‬التوظيف والدفع والزج بهم الى الهاوية عفوا اقصد القطاع الخاص لتتلاعب به الشركات كحجر الدامة التي‮ ‬تشترط عليه وتفرد عليه قواعد تعفسية وتعجيزية حيث التقديم كطلب شهادات خبرة وعمل لا تقل عن‮ ‬10‮ ‬سنوات اجادة اللغات العالمية قراءة وكتابة فقط ان‮ ‬يشترطوا عليه حتى‮ ‬يقبل ان‮ ‬يرى حلمة اذنه،‮ ‬هل الدول تخرج وكلاء وزارة بحقائبهم الوزارية من المعاهد والجامعات لتنطبق عليهم هذه المعايير القاتلة هناك عدم تفعيل لمواد‮ »‬11‮« ‬و‮»‬41‮« ‬و‮»‬42‮« ‬من الدستور تنص المادة‮ »‬11‮« ‬تكفل الدولة المعونة للمواطنين في‮ ‬حالة الشيخوخة او المرض او العجز عن العمل كما توفر لهم خدمات التأمين الاجتماعي‮ ‬والمعونة الاجتماعية والرعاية الصحية وتنص المادة‮ »‬42‮« ‬لا‮ ‬يجوز فرض عمل اجباري‮ ‬على احد الا في‮ ‬الاحوال التي‮ ‬يعينها القانون لضرورة قومية وبمقابل عادل وتنص المادة‮ »‬41‮« ‬كل كويتي‮ ‬الحق في‮ ‬العمل في‮ ‬اختيار نوعه،‮ ‬والعمل واجب على كل مواطن تقتضي‮ ‬الكرامة ويستوجبه الخير العام وتقوم الدولة على توفيره للمواطنين وعلى عدالة شروطه ولو فسرنا هذه المواد كلها تنص على انخراط الناس كلهم على شكل بطالة مقنعة في‮ ‬الدوائر الحكومية مقبرة الطموحات فننظر حين‮ ‬يتقدم المواطن بطلبه الى ديوان الخدمة المدنية خريج حقوق‮ ‬يقبل في‮ ‬بيت الزكاة خريج صيدلة في‮ ‬وزارة الاوقاف وخريج شريعة في‮ ‬وزارة الصحة ويجربون الكعب الداير لماذا لا تلبى رغبة المتقدمين ليعمل كل في‮ ‬عمله كفانا هذا التخبط،‮ ‬ولكن جميل وجميل جداً‮ ‬حث الشباب والشابات على العمل بالقطاع الخاص ولكن اذا علمنا ان نسبة الكويتيين في‮ ‬كل شركة لا تتعدى‮ ‬5‮ ‬في‮ ‬المئة لارتفع رواتبهم مقارنة بالاجنبي،‮ ‬ومن الممكن جداً‮ ‬يرى نفسه بين ليلة وضحاها في‮ ‬الشارع دون سابق انذار‮ ‬يعاني‮ ‬من البطالة فلو حدث هذا الامر مع الوافدين لربما اتخذوا قراراً‮ ‬بالعودة لاوطانهم للعمل هناك،‮ ‬ولكن ماذا‮ ‬يفعل الكويتي‮ ‬واين‮ ‬يذهب للعمل في‮ ‬الدول المجاورة ام‮ ‬يكتفي‮ ‬ببدل البحث عن عمل‮.‬

إضافة تعليق

إن التعليقات المنشورة لا تعبر بأي شكل من الأشكال عن رأي الموقع و الموقع لا يتحمل أي مسؤولية قانونية أو أي أعباء ماديه أو معنويه من جراء التعليق المنشور وبالتالي صاحب التعليق وحدة هو من يتحمل المسؤولية الكاملة.

مود الحماية
تحديث