جريدة الشاهد اليومية

الأربعاء, 05 سبتمبر 2018

القسوة في العسكرية

جاء خبر وفاة الطالبين في كلية علي الصباح التابعة للجيش كالصاعقة على أفراد الشعب، حيث تبين التعذيب، وليس التدريب العسكري المدروس، هو سبب الوفاة .
وجاءت شهادة بعض الطلبة الضباط الذين كتب لهم النجاة تدين المدربين، حيث يسقط الطالب بعد انهياره من التدريب القاسي تحت أشعة الشمس التي لا ترحم لا بشراً ولا حجراً، ليقول لزملائه الذين حاولوا إسعافه : اتركوه على الأرض!
ومن المؤسف أن بعض الحالات - والأعمار بيد الله - كان بالإمكان انقاذها لو طلبت الاسعافات بوقتها.
فلا أعلم ما المقصد من التدريب العشوائي، إن صح التعبير، خاصة ان الجيوش بالسنوات الاخيرة لا تعتمد على قوة العضلات مثلما تعتمد على التكنيك العسكري والتكنولوجي والأسلحة الحديثة ، ولا نختلف أن رفع مستوى اللياقة البدنية مطلوب والتعلم على الشدة وقساوة الطقس ومواصلة الجري بأقسى الظروف ولكن بالتدريج وليس بالتعذيب!
وللأسف هذا الموضوع ليس فقط بالجيش ولكن بالشرطة والحرس الوطني أيضاً ، أي بجميع المؤسسات العسكرية دون تمييز.
وما جعلني أكتب مقالي هو اتصال من أخٍ عزيز يحكي لي قصة تداولت بديوانهم عن أحد المدربين بالداخلية بدرجة حرارة 50 وهو جالس تحت المظلة والطلبة واقفين تحت أشعة الشمس مباشرة وهو في قمة استمتاعه ويضحك عندما يرى أحدهم يسقط مغشياً عليه من هبوط الضغط أو تصيبه ضربة شمس فعن أي عسكرية تتحدثون؟!
حيث أوصى العلماء بالعالم أن العيش في منطقة الخليج به خطورة في ظل تزايد درجات الحرارة خاصة بالسنوات الاخيرة !
وأذكر سالفة سمعتها شخصياً من احد اصحابي عن احد المدربين بالحرس الوطني بأنه وأثناء أفراد الحرس الوطني يلعبون كرة القدم مرت بجانبه الكرة وهو يسير وحده ونظر اليها وقال مخاطباً الكرة بلغة عسكرية : ثابت .. ثابت!
فالموضوع باختصار يجب فحص المدربين الذين عليهم اشكاليات نفسياً واختيار طاقم تدريبي عسكري من خيرة الدفعات التي تتخرج ، واعطائهم مزايا ومكافآت لأنهم هم من سيصنعون رجال المؤسسات العسكرية بالمستقبل .
ودمتم بحفظ الله .

نكشة:
شكر خاص لوزير الدفاع الشيخ ناصر الصباح - شفاه الله - على قطع علاجه ورجوعه للكويت وتقديمه واجب العزاء لذوي المتوفين واتخاذ قرارات حاسمة بحق المتسببين بوفاة الطالبين .

إضافة تعليق

إن التعليقات المنشورة لا تعبر بأي شكل من الأشكال عن رأي الموقع و الموقع لا يتحمل أي مسؤولية قانونية أو أي أعباء ماديه أو معنويه من جراء التعليق المنشور وبالتالي صاحب التعليق وحدة هو من يتحمل المسؤولية الكاملة.

مود الحماية
تحديث