جريدة الشاهد اليومية

الأربعاء, 05 سبتمبر 2018

كبش الفداء

سأتوجه برسالتي اليوم الى النائب الأول لرئيس مجلس الوزراء وزير الدفاع ورئيس الأركان دون مقدمات ودون أي مناورة في كتابة هذه الأسطر التي سيقرأها الجميع: بادئ ذي بدء أتمنى لمعالي وزير الدفاع الشيخ ناصر الصباح بالشفاء العاجل وفرحتنا بعودته سالما معافي، فنحن بأمس الحاجة للقدوة في التعامل الإنساني للمسؤولين الحكوميين وما شاهدناه من تواجد الوزير في الكويت بعد ساعات منذ الحادث المؤسف الذي أودى بحياة شابين في عمر الزهور كان مقرر لهما أن يخدما بلدهما الا أن قسوة التدريب غير الإنساني جعلت منهما اليوم جثامين شابة تحت التراب بعدما كانوا فوقه يتساقطون بصلف وعنجهية بعض المدربين ومن أمرهم بالتدريب في توقيت جوي سيئ يفترض علم المعنيين بالتدريب ومن في مدرسة التدريب بسوء الطقس وصعوبة التدريب بشكل صحي مناسب لتقوية صلب عود الأغرار في مصنع الرجال إلا أن هذا الجانب لم يراع مخلفاً عندنا حالات وفاة لطلبة ضباط ليلحقوا بموكب شهداء الكويت بإذن الله.
معالي النائب الأول وزير الدفاع الشيخ ناصر الصباح أعزيكم اليوم بأبنائكم ممن فقدناهم في ساحات التدريب العسكري ونحمد الله أنها لم تكن ساحات القتال وأعزي رئاسة الأركان ورئيس الأركان العامة للجيش الفريق محمد الخضر وأهالي شهداء ساحة التدريب الأبطال في هذا الحادث المؤسف والذي كان قرار ايقاف المتسببين في وفاة الطالبين الضابطين السوارج والعازمي  قراراً مستحقاً، ونسأل الله الشفاء العاجل للطلبة الضباط الثلاثة الباقين وصدقا فقد سبقتُ الوزارة بأشواط في قرارها مراجعة منهج التدريب حين ذهبتُ بنفسي لها حرصا مني على أبنائنا العسكريين ممن صادفتهم في احدى الكليات العسكرية في بداية الصيف المنصرم وما بثوه لي من أذى بليغ ينالونه في الكلية على أيدي المدربين وإهانة ووصف لا أخلاقي لبعض الطلبة الأغرار الذين ينوون الدفاع عن بلدهم الكويت سواء في السلك العسكري الشرطي أو الدفاعي فكلهم أبناء وطني نذروا أنفسهم للذود عنه ويعلم صدق كلامي القائمون على مكاتب السادة الوزراء وطلبات مقابلتهم لا زالت معلقة في مكاتبهم لم يبت فيها شيء ولم يرد لي رد؟ إذ كنت أستشعر ما سيجري من واقع علمي معرفي قد سعيت لأن أمنع مثل هذا الحادث المؤسف الأليم أن يقع دون بهرجة إعلامية وقبل أن تقع الكوارث إلا إن إرادة الله أقوى من إرادتي ولا راد لقضاء الله، والسؤال الأن: هل مازال يعتقد من بيده ملف المقابلة بعدم جدوى النقاط التي طرحتها للمناقشة في المقابلة رغم استشعاري منذ أشهر بوجود كارثة ستقع مالم يعالج الخلل وقد صدقت توقعاتي؟
معالي وزير الإعلام الأخ محمد الجبري قد سعيت الى مكتبكم مرتين أو أكثر رغبة في ايصال شكوى موظف رب أسرة موقوف عن العمل منذ ما يقارب السنة محملينه أخطاء لم يكن هو المسؤول عنها الا أنه وقع «كبش فداء» لمسؤول أكبر منه ضحى به كي لا يضحى فيه، ومع هذا الوضع الإنساني المزري لانسان ينشد العدل بلقائك الا أنه لم يلتقك من حينه ومازال الظلم واقعا عليه ولازال يعمل ولم تصرف حتى له مكافأة كما هو معمول في الوزارة الا أنه حتى هذه  اللحظة لم ينلها ومازال مستمراً في عمله جل ما يريده أن تكونوا حكما على ما جرى له في هذه القضية إيماناً منه بعدالة تملكونها وقرار تتخذونه ينصف الموظف المغلوب على أمره والذي لايعلم الى متى سيستمر به الحال موقوفاً عن العمل وهو مصدر رزقه الوحيد والذي أصبح بعد ايقافه، عن العمل يعتاش من خلال هوايته التي يجيدها خارج أوقات الدوام الرسمي فهل يعجبكم ما يجري من ظلم يقع على موظف في وزارتكم ولا يستطيع بلوغ باب مكتبكم وملاقاتكم منذ ما يقارب السنة؟.

علي البصيري

علي البصيري

حسبة مغلوطة

إضافة تعليق

إن التعليقات المنشورة لا تعبر بأي شكل من الأشكال عن رأي الموقع و الموقع لا يتحمل أي مسؤولية قانونية أو أي أعباء ماديه أو معنويه من جراء التعليق المنشور وبالتالي صاحب التعليق وحدة هو من يتحمل المسؤولية الكاملة.

مود الحماية
تحديث