جريدة الشاهد اليومية

الثلاثاء, 04 سبتمبر 2018

زوجتان لكل لبناني!

عن لبنان وحاله، كُتب وقيل كل شيء تقريبا. الصحف والتلفزيونات المتناحرة   تكشف لا إراديا،و بلغة هابطة،كل  شيء. ليس التزاما  بالحقيقة، بل ترويجا  لمن يملك او يدفع،  وشيطنة الآخر المنافس والمعارض او حتى المختلف. الفجور على الخصم يسمح بالتعرف الى المستور. على قاعدة يختلف اللصوص فيظهر المسروق!
محنة، مأزق، أزمة،أزمات، اقتصاد راكد، نمو متراجع، قطاعات تتدهور وتفلّس، أخرى تعاني، ثالثة لا أفق أمامها. شابات وشبان دون  عمل  ولا أمل.كبار سن بلا تقديمات.مقومات الحياة الكريمة غائبة حتى أبسطها.ديون تتراكم كما النفايات. فساد رهيب  يخترق البلد عموديا وأفقيا، ولا فاسد يحاسب او يحاكم.الفاسدون نافذون  أو محميون من نافذين.القانون وجهة نظر ومصلحة!
اللبنانيون آمال تتلاشى،ثقة منعدمة، ضحكة تختفي عن الوجوه التي  احترفت صناعة الفرح والابتسام. مآسٍ غير مسبوقة حتى في أوج الحرب الأهلية. طبقة حاكمة من اعلى أدوارها حتى أدناها، مصلحية، طائفية، تقدمهما على الوطن. خصبة  الحمل، سريعة  في توليد ساسة بلا مبادئ،كأنهم آلهة أنجبتهم آلهة.عقيمة أو تكاد،في إنجاب رجال دولة،يوقفون تدهور بلدهم  ويساهمون في  حل مشاكله وإعادة إعماره وتنميته. 
يزيد الفاجعة هولاً أن النخب التي يعوَّل عليها لرسم المستقبل وتكون حافزا   لنهضة الشعب والوطن، تتلاشى وتضمحل او تلوَّث بميكروب السلطة الحاكمة. حتى أُصيب البلد بالوهن والعجز،فلا يقدر على تشكيل حكومة هو في أمسّ الحاجة إليها لأن الخلاف مستحكم على اقتسام قطعة الجبنة!
لبنان لم يعد لبنان ريادة، وإشعاعا، وفكرا، وعلما، وثقافة، وصحيفة، وجامعة، ومستشفى. غاب سحر الجبل، وخير السهل، وبهجة الساحل.
تتكاثر الملاهي والحانات وعِلَب الليل، لكن مستواها يتراجع روادا وخدمات. والمقاهي على مد النظر تجتاح المدن والبلدات والقرى لتستوعب العاطلين.
كل هذا معروف وأكثر. أعتذر عن تكراره. إنما مبرره دراسة بريطانية اطلعت عليها صدفة، تقول إن الزواج بامرأة ثانية يجعل الإنسان سعيدا وناجحا ويقوي ثقته بنفسه ويطيل عمره.
اللبناني يحتاج كل ذلك. والعنوسة متفشية. فليجرب. 
أنا لن أفعل لأني مقتنع  بأن المرء يتزوج مرة، كي
لا يعيدها ثانية!

إضافة تعليق

إن التعليقات المنشورة لا تعبر بأي شكل من الأشكال عن رأي الموقع و الموقع لا يتحمل أي مسؤولية قانونية أو أي أعباء ماديه أو معنويه من جراء التعليق المنشور وبالتالي صاحب التعليق وحدة هو من يتحمل المسؤولية الكاملة.

مود الحماية
تحديث