جريدة الشاهد اليومية

الثلاثاء, 04 سبتمبر 2018

الليرة التركية

كثيرة هي الاسئلة عن حقيقة موقف الرئيس التركي رجب طيب اردوغان وعما اذا كان قد فعل ما يلزم لخدمة بلاده ام نفسه.  انا شخصيا لا ارى فارقا عندما يفعل الانسان اي انسان شيئاً ما حتى لوكان لنفسه  اذا ما كان سيقود في نهاية الامر الى خدمة المجتمع وخدمة العالم. لم لا فمكتشف الكهرباء وليام غيلبرت «1544-1603» لم يجعل هذا الاكتشاف حكرا له وحده وإنما فتح اضاء به العالم اجمع وغير به الحياعة  وهو ما كتب عنه في كتابه عن القوى المغناطيسية عام 1600 واعتبر هذا الكتاب اول كتاب علمي انكليزي ذي اهمية علمية إذ ان الكهرباء دخلت في اغلب او كل المكتشفات الاخرى وسهلت امر الاكتشافات والاختراعات . وكذلك احوال بقية العباقرة اصحاب الفضل على البشرية امثال اسحق نيوتن « قانون الجاذبية» وألكسندر غراهام  «مكتشف التلفون» وقبلهم ابن الهيثم «ظاهرة الانعكاس الضوئي» وابن سينا «استخلاص العطر من الزهور»  وابن  يونس «الطفيلية المعوية» وتوماس اديسون «المصباح الكهربائي والسينما» واليساندرو فولتا « البطارية الكهربائية» و الكسندر فلمنغ  « مكتشف البنسلين» وهو مثل الكهرباء احد اعظم الاكتشافات في التاريخ واكثرها نفعا للبشرية. وسجل اسماء عباقرة الاكتشاف والاختراع كبير ويتعلق بالسيارات ويتفق الجميع على ان الفرنسي نيكولاس جوزيف كونيوت هو اول من اخترع سيارة تتسع لاربعة اشخاص  وتعمل بالبخار وكان ذلك في عام 1769 في حين اخترع الاخوان رايت وهما اورفيل وويلبر « اميركيان» الطائرة في  17/12/1903 . هنالك الآن اكثر من خمسة ملايين مخترع مهم خدموا البشرية في مجالات الطب والطبابة والصناعة والزراعة والبحث العلمي  والاقتصاد والمال والتجارة والنقل وعلوم الفضاء وما الى ذلك. اردوغان عمل المستحيل لنفسه لاستعادة امجاد السلاطين العثمانيين لكن بعقلية مصطفى كمال اتاتورك الذي نجح بشكل مذهل في لملمة اصول وارصدة وتاريخ واوصال قوة الدولة العثمانية واعادة بناء الدولة التركية. اردوغان نجح الى حد ما في الطريقين  الاول الخاص به وبات الآن الرئيس المطلق الصلاحية للدولة التركية كما نجح في بناء اقتصاد تركي جديد الا ان المشكلة التي تواجه الرئيس التركي تتمثل في خوف اوروبا المسيحية من دولة تركية عملاقة قادرة على اعادة نشر الاسلام في العالم الغربي ككل. لوقف تحول تركيا الى دولة باقتصاد جبار «هي الان في المرتبة الثامنة اقتصاديا في العالم» لابد من افتعال حروب اقتصادية وتجارية معها. العوائل اليهودية هي التي تحكم العالم اقتصاديا وتجاريا وماليا وصناعيا الان  والصراع الاسلامي اليهودي مفتعل من قبل يهود العالم . لذلك لن يسمح لا لتركيا ولا لاردوغان بالنجاح اكثر. اردوغان اليوم اقوى مما كان عليه في اي وقت وتركيا  اقوى حتى من الدولة العثمانية في اوج قوتها ومجدها الا ان مشكلة تركيا الان وجود قوى اكبر منها لم تكن على الساحة من قبل ايام العصر العثماني الذهبي مثل الولايات المتحدة والمانيا وبريطانيا وفرنسا والهند وايطاليا ودول اخرى غير روسيا والصين واليابان والهند. لذلك ستظل الليرة التركية معومة وقوية الى حد ما  رغم حالة الضعف التي تعتريها بسبب التضييق الغربي عليها طالما ظل اردوغان قويا متحالفا مع روسيا تحديدا . الاعمال العظيمة التي تصب في مصلحة المجتمع والبشرية ، تظل اهدافا وانجازات سامية . فالناس ترحل وتظل اعمالها ورب العالمين يقول « تلك الايام نداولها بين الناس» ... وللحديث تتمات.

د. هشام الديوان

د. هشام الديوان

بين السطور

إضافة تعليق

إن التعليقات المنشورة لا تعبر بأي شكل من الأشكال عن رأي الموقع و الموقع لا يتحمل أي مسؤولية قانونية أو أي أعباء ماديه أو معنويه من جراء التعليق المنشور وبالتالي صاحب التعليق وحدة هو من يتحمل المسؤولية الكاملة.

مود الحماية
تحديث