جريدة الشاهد اليومية

الثلاثاء, 04 سبتمبر 2018

الكتب الممنوعة

في وزارة الإعلام, سياسة يعشقها الكثير من دور المطبوعات والنشر والتوزيع والمكتبات في العالم العربي خاصة في لبنان ومصر ، حيث وزارة الإعلام تفرض كل عام قائمة من الكتب الممنوعة, التي تزيد مبيعاتها تجارياً بشكل مباشر ولسبب واحد أنها ممنوعة الأمر الذي تخصص له أرفف في كثير من المكتبات في الخارج تحت عناوين كتب ممنوعة في الخليج.
ولنكن أكثر صراحة مع أنفسنا بأن هذه الكتب الممنوعة تباع وتشترى في معرض الكتاب وفي المكتبات محليا ، وقائمة الكتب الممنوعة التي تتجدد من عام إلى عام حيث الكتاب يمنع السنة الماضية ويصدر كتاب آخر لإيجازه العام المقبل وأحيانا يسقط سهوا أسم المؤلف والكتاب ، فالأمر لا يقف عند إصدار قائمة وكتب ترفع من عدة جهات لمخاطبة وزارة الإعلام إدارة المطبوعات ، فهي الورقة الأخيرة التي يمكن من خلالها التسويق للبيع ، وهناك الكثير من استربح من هذه التجارة تحت اسم عبارة ممنوع في الكويت.
ما نطلبه من وزارة الإعلام ليس إعادة النظر على قائمة الكتب التي تحظر وتمنع وإنما في الاستمرار في مثل هذا النهج وذلك ليكون للكتاب أهمية وقيمة ، فنحن في وقت الكتاب ليس له أي قيمة والمكتبات العامة لا يوجد فيها زوار للقراءة ولا الاستعارة وإنما الكتاب يستخدم ديكورا وصوراً في مواقع التواصل الاجتماعي ، وأرى أن الجماعة المحتجين على منع الكتب ما عندهم سالفة وكذلك بعض الحسابات التي تنشر أسماء الكتب والمطبوعات ..!
العقيدة والفكر لا يمكن مصادرتهما بهذه السهولة التي تكشف أننا أمام وجهة مجهولة ووصايا ، وأيضا أمام بعض الذين يعيشون أحلاما وردية مع الكتب والروايات والمطبوعات ، والسؤال الذي يشغلنا رغم الحظر والمنع إلا أن الكتب والمطبوعات تباع ويوجد من هم مختصون في مثل هذه الأمور في مواقع التواصل الاجتماعي, علاوة على ذلك يمكن إحضارها من الخارج في أكثر من وسيلة ونضيف على ذلك عالم الانترنت المفتوح الذي يوفر الكتب على الصياغة الالكترونية « «pdf» وتسويق المطبوعات في مواقع ومتاجر رسمية ومشهورة للبيع دون أن يكون هناك حاجب ووزارة إعلام ورقابة .. وحقا شعار دار «رياض الريس» اللبنانية للكتب والنشر «من راقب الكتاب مات همًا» ..!

إضافة تعليق

إن التعليقات المنشورة لا تعبر بأي شكل من الأشكال عن رأي الموقع و الموقع لا يتحمل أي مسؤولية قانونية أو أي أعباء ماديه أو معنويه من جراء التعليق المنشور وبالتالي صاحب التعليق وحدة هو من يتحمل المسؤولية الكاملة.

مود الحماية
تحديث