الإثنين, 03 سبتمبر 2018

مقلاة وزارة التربية

مقولة لاينشتاين عرف من خلالها الغباء بأنه «فعل الشيء ذاته مرتين بنفس الاسلوب والخطوات وانتظار نتائج مختلفة» وهي تنطبق ٪100 على وزارة التربية الكويتية منذ انشائها، وتحديدا في موسم العودة للمدارس، فمنذ ما يقارب 30 عاماً والوزارة ترتكب حماقات متكررة في كل موسم لعودة المدارس، وتعيد المشاكل ذاتها في كل مرة، من تجهيزات الفصول ودورات المياه الى استلام الكتب وعدم اكتمال بقية المرافق، وعلى الرغم من تغيير الوزراء والوكلاء والمدراء في كل عام او عامين، إلا أن موجة الغباء الاينشتاينية مستمرة وبقوة، فما  السبب يا ترى؟! انها باختصار يا سادة يا قراء مشكلة النموذج الاول الذي يخاف الكل من تغييره او تعديله، فهناك قصة رواها لي احدهم تلخص اوضاعنا كلها، حيث طبخت الزوجة لزوجها سمكة قدمتها له وهي مقطعة ثلاث قطع، ما اثار استغراب الزوج  فسألها لماذا قطعت السمكة هكذا؟ فقالت: لا اعلم لقد رأيت والدتي تقطعها هكذا؟ فتوجه الزوج لوالدة زوجته وسألها عن سبب تقطيع السمكة ثلاث قطع فقالت: لا اعلم يا ولدي لقد رأيت والدتي تطبخها هكذا؟! والحمد لله أن الجدة حية ترزق، فتوجه لها  الزوج «البطيني» وسألها عن السبب فأجابته، ان مقلاتي صغيرة في زمننا يا ابني، لذلك ألجأ لتقطيع السمكة لأتمكن من قليها على أجزاء، التفت الزوج الى زوجته وقال ساخراً: لديك عشرون مقلاة  بكل المقاسات ولكن لديك عقلاً بحجم عقل السمكة.
وهكذا تعيش وزارة التربية في المقلاة الصغيرة التي كانت عند الجدة، رغم وجود ألف مقلاة كبيرة لديهم، فإن تنظيم موسم العودة الى المدارس يحتاج لعقل لا لضوابط ادارية متحجرة ومنغلقة على نموذج وضعه شخص عندما كان عدد المدارس 20 مدرسة فقط.

جعفر محمد

جعفر محمد

وسع صدرك

إضافة تعليق

إن التعليقات المنشورة لا تعبر بأي شكل من الأشكال عن رأي الموقع و الموقع لا يتحمل أي مسؤولية قانونية أو أي أعباء ماديه أو معنويه من جراء التعليق المنشور وبالتالي صاحب التعليق وحدة هو من يتحمل المسؤولية الكاملة.

مود الحماية
تحديث