جريدة الشاهد اليومية

الثلاثاء, 13 مايو 2008

الهرهرة القرمزية والذباب الأسود وقافلة الشمبانزي‮ ‬

المحامي‮ ‬خالد خليل القطان
هذا البريد محمى من المتطفلين. تحتاج إلى تشغيل الجافا سكريبت لمشاهدته.

قال اينشتاين‮: ‬الجنون أن تفعل الشيء مرة بعد مرة وتتوقع نتيجة مختلفة‮ »‬اللبيب بالإشارة‮ ‬يفهم‮«.‬
لو نلاحظ أن هناك قلة قليلة تبكي‮ ‬على اللبن المسكوب فيختلجنا الألم ويسودنا اليأس على منتخبنا الوطني‮. ‬وعدم وقوفه في‮ ‬مصاف المنتخبات الكبيرة في‮ ‬المحافل العالمية هو خزي‮ ‬وعار فرياضتنا توفيت وهي‮ ‬في‮ ‬المهد لأسباب قد‮ ‬يكون منها‮:‬
1‮- ‬عدم الإهتمام بالنشأ‮.‬
2‮- ‬ضعف البنية التحتية لهذا القطاع‮.‬
3‮- ‬أزمة ثقة دائمة باتحاد الكرة وسياسة أعضائه مع بعضهم البعض تكون بعيدة كل البعد عن المصلحة العامة ودائماً‮ ‬ما تحصل خلافات وانقسامات والضرب تحت الحزام أحياناً‮.‬
4‮- ‬صرف أموال على انتخابات الأندية تكفي‮ ‬لبناء نادي‮ ‬ميونخ المقام عليه كأس العام بينما الرياضة تحتضر لدينا فلا طبنا ولا‮ ‬غدا‮  ‬الشر‮. ‬وكل تبريرات مسؤولي‮ ‬الأزرق خسرنا مساعدة الحكام أولاً‮  ‬يوجد ميزانية أو قصر فترة الاعداد أو كثرة الاصابات أو عدم التفرغ‮ ‬أو‮ ‬يقولون لكل حصان كبوة‮. ‬بالله عليكم كما تعثرنا ولم نر للنور مخرجاً‮. ‬وأقول لهم الكرة ابتليت بمن لا‮ ‬يفقه فيها فلقد قتلمت المنطق الكروي‮ ‬وأجهزتم على الكرة الكويتية بهذه الطريقة وبهذا الاسلوب لن تفوزوا إلا إذا صارت الكرة مربعة‮.‬
انشئ الاتحاد الكويتي‮ ‬لكرة القدم عام‮ ‬1952‮  ‬أي‮ ‬منذ ما‮ ‬يزيد على نصف قرن ونحن نطبق قانون رقم‮ ‬42‮/‬78‮ ‬فنحن نحتاج إلى تطوير اللوائح حتى تؤدي‮ ‬الغرض المطلوب منها وهي‮ ‬خدمة الرياضة‮.‬
ففي‮ ‬آخر مرة رأيت فيها لعب كرة في‮ ‬تكريم بطل الدوري‮ ‬المنقول تلفزيونياً‮ ‬بحيث رآنا العالم كله فكان أشبه بسوق الحراج فهذا كافٍ‮ ‬لنحكم على مستوى الرياضة لدينا،‮ ‬لاسيما في‮ ‬حالة حدوث شغب أو مشاجرة في‮ ‬الملعب في‮ ‬المباريات العادية سنرى بصورة واضحة‮ ‬غياب رجال الأمن ما‮ ‬يعرض الكل للخطر وأولهم الحكم فالغوغاء لها الغلبة في‮ ‬النهاية‮.‬
لم‮ ‬يكن لدينا‮ ‬يوماً‮ ‬طاقم إداري‮ ‬للمنتخب بل دكاترة باختيار المنتجعات والمصايف في‮ ‬الخارج بعيداً‮ ‬عن الملاعب ومشاكلها وضوضاء صفارة الحكم فالخلود لديهم إلى الراحة والاستجمام هي‮ ‬كل ما‮ ‬يطمحون له‮.. ‬ولم لا؟
والجمهور راض بالاخفاقات وانه سرعان ما سينسى فجمهورنا طيب‮!‬
فعادة ما نجد المسؤول‮ ‬يعد الشماعة قبل البطولة وإذا حب‮ ‬يلمع صورته استدعى منتخبات مغمورة‮ ‬غير مصنفة عالمياً‮ ‬لا تعلم هل الكرة تركل باليد أم بالقدم،‮ ‬وهل هناك قانون‮ ‬يقضي‮ ‬بلبس الأحذية بالملعب أم لا؟
فحتى هذه المنتخبات التي‮ ‬كنا نقسو عليها بالنتائج أصبحت تتعادل معنا إن لم تكن تغلبنا بنتيجة وقدرها مع الرأفة فعادة ما‮ ‬يلقى باللوم على المدرب الذي‮ ‬غالباً‮ ‬ما‮ ‬يكون‮ ‬يعمل بصالون حلاقة ببلده أويعمل بالصرف الصحي،‮ ‬فلا‮ ‬يجد الجمهور المغلوب على أمره سوى تقبل الواقع المر الذي‮ ‬فرض عليهم،‮ ‬فالأفضل متابعة الدورات الرمضانية لما تضمه من متعة لمشاهديها وتبقى بعيدة عن المحسوبيات والشماعة التي‮ ‬تعودنا على تعليق الأخطاء عليها منذ عقدين من الزمن‮.‬
فليس رجلاً‮ ‬من قال هذا أبي‮ ‬ولكن من قال هذا أنا،‮ ‬فليثبت لنا ذلك من انتخب انتخابات حرة بعيدة عن المجاملات والمصالح المشتركة والخوف من ضياع السفرات المجانية وغيرها الكثير عكس ذلك‮.‬
هيمنة الدولة على الأوضاع الرياضية بحيث تتلقى هذه الأندية جميعها المقيدة تحت بند جمعيات نفع عام إعانة من الدولة على عكس ما هو معمول به في‮ ‬العالم وهو تخصيص الأندية لتحقيق مصالحها خاصة والمصلحة العامة على السواء‮.‬
فلابد من تطبيق قانون الاحتراف الكامل واعطاء مقابل مادي‮ ‬مجزٍ‮ ‬للاعب ليتفرغ‮ ‬لأنه لا‮ ‬يستطيع أن‮ ‬يجمع بين عمله الحكومي‮ ‬ولعب الكرة فلا توجد انجازات تأتي‮ ‬من فراغ‮ ‬ولا‮ ‬يوجد لاعب‮ ‬يلعب ببلاش فلنجعل هذه الهواية عملاً‮ ‬بأجر فالرياضة لا تقل شأناً‮ ‬عن‮ ‬غيرها وينقصها فقط الدعم والتشجيع‮.‬
اقترح تشكيل لجنة من المشتغلين في‮ ‬الرياضة فقط وليس متصنعي‮ ‬المفهومية الصاعدين إلى المناصب على أكتاف الغير،‮ ‬مهمتها استئصال الخلايا المريضة والميتة في‮ ‬جسد الرياضة المتهالك‮.‬
وتفعيل مشروع قرار مجلس الوزراء بشأن التفرغ‮ ‬الرياضي‮ ‬واللائحة المنظمة له خاصة للمنتسبين للقطاع الحكومي‮ ‬منهم‮.‬
ثانياً‮ ‬ما استعداداتكم للاستحقاقات المقبلة وليس الذهاب لكأس خليجي‮ ‬18‮ ‬وتصرحون أننا سنأخذ الكأس‮ »‬والله فشلتونا‮« ‬واستعدادكم في‮ ‬قبرص مع فرق درجة عاشرة فانيلة كل لاعب شكل‮.‬
في‮ ‬رأيي‮ ‬الشخصي‮: ‬العبقرية تحتاج إلى وسادة من الغباء لترتاح عليها‮.‬
سألوا اينشتاين‮: ‬ما الشيء الذي‮ ‬ليس له حدود؟ فأجاب الغباء ونهاية الكون أما الأخيرة فلست متأكداً‮ ‬منها‮.‬

إضافة تعليق

إن التعليقات المنشورة لا تعبر بأي شكل من الأشكال عن رأي الموقع و الموقع لا يتحمل أي مسؤولية قانونية أو أي أعباء ماديه أو معنويه من جراء التعليق المنشور وبالتالي صاحب التعليق وحدة هو من يتحمل المسؤولية الكاملة.

مود الحماية
تحديث