جريدة الشاهد اليومية

الإثنين, 03 سبتمبر 2018

«دلاغات» المطار

الشعب الكويتي يحب السفر من عمر، من أيام الغوص على قولة شيبانه الله يحفظهم، والسفر له هيبة وشوق ووله سواء كنت انت إلي بتسافر أو غيرك وله فوايد بعد، اذكر يوم حنا صغار نفرح بعودة اهلنا ونغني بالحوش ونصفق كل ما شفنا طيارة بالسما: طيارة طارت بالسما العالي فيها فلانة وفلان الغالي وخاصة لما يكونون رايحين العمرة حتى لو بسيارة جمس أو باص، ارتباطنا بالنظر للسما وفرحتنا بالصوايغ البسيطة وحنا صغار كانت عودة وخاصة لما نروح نسلم على احد راد من السفر ويعطينا الكاميرا البلورية إلي شكلها على شاشة تلفزيون إلي فيها صورة الكعبة شرفها الله والمعالم المقدسة فيها ونقعد نجكجك فيها لين تعلق وتخترب.
وفرحتنا اكبر لما نكون بنسافر وحتى لما نرجع نوقف ونتلصص على باب المطار من الداخل صوب سير الجناط انشوف منو بيستقبلنا ونلوح لهم ونروح نفتن عند أهالينا شفنا خالي أو عمي وننطق فوقها ليش هديناهم فحسبالهم ضيعونا.يحليلهم اهلنا اسلوب الطق يستخدمونه عادي بكل شي حتى من خوفهم علينا، أي ليش عاد؟ عنف أسري من الصغر. طبعا عيال هالزمن غير، الكلمة تجرحهم.
المهم،  تغيب فترة عن الديرة وترجع كلك لهفة وانت تدندن بالطيارة «انا رديت لعيونج انا رديت» وما تبقى اغنية ماتطري على بالك، «راجع بشوقي ولهفتي لديرتي»، و«بلادنا حلوة ومثل الوطن ما له مثيل»، و«هلا بريحة هلي» وفجأة وانت نازل من الطيارة، تشم ريحة «دلاغات».وتشوف ناس مسدّحة ومتلحفة على الارض وعلى الكراسي بالمطار وزحمة مو طبيعية وغير عادية بانتظار رحلاتهم وخاصة الجنسيات الآسيوية، منظر غير حضاري في مطار دولة يضيّق الخلق ويفشّل، والمصيبة محد يكلمهم.
وانت مكمل وتمشي وتمر يم المنطقة الحرة في المطار «الديوتي فري» إلي اهو سوق مفتوح للبيع العطورات وغيرها ويفترض تشم روايح عطرة، هم ماكو فايدة، شكلهم نحاسة خاشين التسترات مايبون يرشرشون لاتخلص، الصراحة ما ينلامون الواحد يتحسف يرش عطر قيمته 40 أو 50 دينارا عالفاضي.
تتلفت يمين يسار يا جماعة ماكو شفاطات؟ طيب ملطفات جو؟ تنقية هوا، لا وفوق هذا الأماكن المخصصة للتدخين مو مجهزة عدل مجرد كابينة والريحة كلها برة مختلطة مع ريحة الدلاغات.ليت في تعليمات مثلا على كل مسافر تعبان من السفر المتواصل كالترانزيت أو غيره انه يدفع ربع دينار مثلا ويدش يأخذ شاور بحمام مجهز مدفوع الأجر ومتوفر فيه وسائل التنظيف أو حتى ببلاش واجباري، صحيح انه الأمر شخصي لكن الجانب الآخر هو مطار دولة وواجهة للبلد ويحمل اسم بلدي باستطاعتكم السيطرة على الروايح وتنقيتها، بس تكفون بدون «معمول» يزيد الطين بلة، عيل «هلا بريحة هلي» والريحة اللهم يا كافي محشومين أهلي واهل الكويت النظاف اللي ريحتهم دوم الطيب والعود والعنبر، والسؤال هل المسؤولين في المطار يشوفون إلي يشوفه كل مسافر وزائر؟ وليش ما يفصلون ركاب الترانزيت بقاعات بعيدة عن الأنظار؟ ليش الحابل مختلط مع النابل القادم والمسافر بنفس المكان اعتقد حتى أمنيا ما يصير. وهل المسؤولين يشمون الروايح الي نشمها وكيف متحملينها هالموظفين بعد غير المسافرين؟ نسأل بس لانه ريحة الدلاغات بطت روسنا.

إضافة تعليق

إن التعليقات المنشورة لا تعبر بأي شكل من الأشكال عن رأي الموقع و الموقع لا يتحمل أي مسؤولية قانونية أو أي أعباء ماديه أو معنويه من جراء التعليق المنشور وبالتالي صاحب التعليق وحدة هو من يتحمل المسؤولية الكاملة.

مود الحماية
تحديث