جريدة الشاهد اليومية

الأحد, 02 سبتمبر 2018

السندباد وزير الأشغال العامة!

يحكى في قديم الزمان .. أن دولة «كويتستان» كان بها وزير للاشغال العامة اسمه السندباد ابن رومي والذي كان لديه «بساط سحري» يتنقل به في ارجاء البلاد إما للذهاب من البيت للعمل والعكس صحيح، أو أنه كان يستخدمه للوقوف على مشاريع البنية الفوقية للبلد مثل الجسور وغيرها.  أبدا لم يستخدم الوزير ابن رومي «الدابة» قط لقضاء مشاويره اليومية سواء الرسمية أو غير الرسمية، حتى إنهم يحكون أنه، وبسبب امتلاكه للبساط السحري منذ الصغر، كان يذهب به للمدرسة وللعب في «براحة الفريج» أو للشراء من البقالة أو المطعم.  وبالتالي فإن معرفة معالي وزير الاشغال بالشوارع كانت شبه معدومة، ولعل هذا ما دفع العم «جحا» إلى كتابة معلقة من الشعر في الوزير .. كان مطلعها «يا بساط الوزير .. خل قلبك كبير»!!
والحقيقة أن الشاعر جحا غير ملوم أبدا في نقده اللاذع لمعالي الوزير لأنه تضرر من سوء الشوارع بمشاويره اليومية، إذ إنه فقد، وطوال فترة توزير الوزير للاشغال، اربعة من الحمير التي تكسرت «ذرعانها» وأرجلها جراء سوء الطريق الممتلئ بالحفريات والتشققات والكسور والتشوهات التي تعم كل ارجاء المدينة، ناهيك عن تطاير «الحصى» كلما سقط المطر في ربوع دولة «كويتستان» والتي فقعت ذات مرة عين حماره المحبب «أبو عيون فتانة» !! ورغم شهرة قصيدة جحا وتناقلها بين المواطنين والمثقفين والساسة، إلا أن الوضع استمر عليه لأن معالي الوزير كان «حاط في هذه طينة والاخرى عجينة» طالما أن مجلس الوزراء ومجلس النواب اشبه بـ «الصم البكم العمي» طالما أنهم جميعا «سندباديون» وكل منهم يملك «بساطا سحريا» خاصا به .. يتشابه والمركبات الفارهة المستأجرة لوزرائنا ونوابنا الحاليين.
تذكرت هذه القصة يوم أمس عندما ذهبت لأبدل «رنقات» سيارتي التي لم يمض عليها سنتان، والتي تأثرت جدا من «بلاوي» شوارعنا المشوهة، وتصليح ايضا «جامة» سيارتي الامامية التي تكسرت بفعل «الحصى» الذي تعج به «خطوطنا السريعة».  لقد دفعت مبلغا كبيرا من المال لاخطاء في الشارع كانت نتيجة تهاون وعدم حزم من قبل وزارة الاشغال ذاتها، ودون أن يكون لي كمستخدم للشارع أي ذنب يذكر لا من قريب أو بعيد!! كارثة ما يحدث في شوارع الكويت، والاكثر مصيبة تحميل المواطن فشل مؤسسات الدولة، وخاصة وزارة الاشغال، في ضبط وربط شركات المقاولات التي تقوم بتنفيذ شوارع البلد .. إلا إذا كانت هناك «ميانة» لا نعلم بها بين الوزارة والشركات التي تتقاول معها في مشاريع الطرق!

إضافة تعليق

إن التعليقات المنشورة لا تعبر بأي شكل من الأشكال عن رأي الموقع و الموقع لا يتحمل أي مسؤولية قانونية أو أي أعباء ماديه أو معنويه من جراء التعليق المنشور وبالتالي صاحب التعليق وحدة هو من يتحمل المسؤولية الكاملة.

مود الحماية
تحديث