جريدة الشاهد اليومية

الأحد, 02 سبتمبر 2018

مصر وأوروبا والتبادل الحضاري

يعتبر المؤرخون عام 1908 هو عصر النهضة الفني في مصر حيث كانت اللبنة الأولى فيها تأسيس مدرسة الفنون الجميلة بدعم من الأمير يوسف كمال حفيد محمد علي الكبير، وبعد تخرج الدفعة الأولى في تلك المدرسة بعد أربع  سنوات  من التعليم  على أيدي أساتذة فرنسيين وايطاليين سافر الفنان الكبير  الدكتور يوسف كمال إلى إيطاليا للتزود بالعلوم الفنية الأكاديمية وسافر الفنان الدكتور أحمد صبري إلى فرنسا لصقل ما لديه من قدرات أكاديمية واقعية واستثمارها في المدرسة العليا للفنون الجميلة التي ادخلت على نظامها الدراسي سنة اعدادي ليصبح مدة التعليم في المدرسة منذ العام 1928 خمسة سنوات يتخرج فيها الطالب مستعد لمواجهة الحياة والتنافس مع تلك الدول التي كانت تسبق مصر بسنوات، لكن الفنان المصري الذي لم يكن يمثل مصر فقط بل كان سفيرا للحضارة الفنية في الوطن العربي كله وقد كان الفنان الدكتور أحمد صبري صاحب لوحة الراهبة العظيمة بقيمتها الفنية والتاريخية والتي فازت بالجائزة الذهبية في عقر دار الفنون وبلد كلود مونيه ورودان وغيرهما ممن تغلب على تلامذتهم الفنان المصري أحمد صبري وحققت لوحة الراهبة ما كانت تريده مصر من إنجاز فني يوطد العلاقة بين الدولة المصرية والدول الأوروبية عبر القنوات الثقافية والفنية وليس أحمد صبري هو الوحيد الذي حقق في أوروبا نجاحا يحتذى به بل هناك آخرون حققوا الأوسمة والميداليات والمراكز المتقدمة سنتحدث عنهم واحد تلو الآخر في مقالات منفصلة لتسليط الضوء على تاريخ مصر الفني في عصر نهضتها الفنية والثقافية التي تجاوز المئة عام تأسست فيها المدارس  والجمعيات الفنية والثقافية حيث كانت مصر ولا تزال شعلة مشرفة للعلوم المختلفة تحكي للزمان قصة أمة وتاريخ شعب عمره سبعة آلاف سنة لا يقبل المركز الثاني في قواميس الإنجاز.

إضافة تعليق

إن التعليقات المنشورة لا تعبر بأي شكل من الأشكال عن رأي الموقع و الموقع لا يتحمل أي مسؤولية قانونية أو أي أعباء ماديه أو معنويه من جراء التعليق المنشور وبالتالي صاحب التعليق وحدة هو من يتحمل المسؤولية الكاملة.

مود الحماية
تحديث