جريدة الشاهد اليومية

الأحد, 02 سبتمبر 2018

التنمية المستدامة والتطور

هناك مقولة «إن التقدم التنموي والتطور المستدام لا يمكن أن يتحقق بدون توفير الاستقرار السياسي»، كلام منطقي ومعقول والسؤال: من المسؤول عن الاستقرار السياسي والتنمية هل المواطن أم الحكومة وسياستها؟ ان الاستقرار السياسي والتنموي يكون بتطبيق القانون على الجميع وتكون الشفافية والمحاسبة أساس العمل الحكومي، ولكن هذا مع الاسف بعيد المنال في الحكومات المتعاقبة التي تتحدث كثيرا وتعمل قليلا وتشكل اللجان والتي تحفظ توصياتها في الادراج في نهاية الامر، هل يعقل مايحدث، كم مرة حُل مجلس الامة، وكم حكومة خلال سنوات قليلة؟! من عدة سنوات لا طرق ولاجسور ولا مستشفيات ولا جامعات وتتحدث الحكومة عن الاستقرار السياسي والتنموي، يتحدث جميع المواطنين والمتابعين ويقولون: أين الحكومات واجهزتها من تذليل المعوقات لتنفيذ مشاريع التنمية ومحاسبة المقصرين؟ والحديث ليل ونهار عن الشفافية وتطبيق القوانين كلام منطقي ومستحق، لكن مع الاسف لا توجد اي تنمية، والبلد مكانك راوح وتردي الاوضاع مازال على حاله، ويقال ان الحكومات السابقة قامت بوضع خطة وأسمتها مرة الخمسية ومرة العشرية ومرة الثلاثينية، وان الخطة وضعت بعد دراسة مستفيضة ومتأنية، وان الخطة تعتمد على دراسة رئيسية شاملة ومتنوعة وجادة وكفيلة بالنهوض بالبلد، بحيث تكون من الدول المتقدمة، من يسمع هذا الكلام الجميل ويرى الواقع يستغرب ولسان حاله يقول: هل يُعقل نحن في دولة غنية ونفطية وخامس اغنى دولة بالعالم حسب التصنيف العالمي، معادلة غير منطقية وغير معقولة. أين الحكومات المتعاقبة واين الانجاز وتطبيق خطة التنمية التي على الورق فقط، اين الميزانيات المهولة للخطة؟ جميع الخطط تكون على الورق فقط ولا يوجد تنفيذ او عمل ملموس أو انجاز على السطح، المشاريع لا تنجز في وقتها وتكون متأخرة وبعضها يلغى، يتساءل المواطنون عن الخطط والمحاور من بعد التحرير من الغزو العراقي أي أكثر من عشرين سنة وحتى قبل ذلك منذ الثمانينات مع الاسف، نتحدث كثيرا ونعمل قليلا، حتى في ترتيب الحكومة وأولوياتها غير دقيقين، حيث كان المفروض ان يكون من اولويات الحكومة معالجة الفساد والمحافظة على المال العام ووقف الهدر واذا طبق هذاحسب القانون بشفافية سيؤثر على التنمية، ولكن عندنا في الكويت مشهورين بتشكيل اللجان والدراسات، ان جميع دول العالم تضع الخطط والدراسات بحيث تكون خمسية اي لمدة خمس سنوات لكن الغريب تقوم الحكومة بإلغاء ومحو وزارة التخطيط وهي الوزارة المنوط بها وضع الدراسات والخطط والاستراتيجيات وبعد فترة تقوم بإرجاع وزارة التخطيط. هل هذا معقول في بلد تتشدق الحكومة ليل نهار بالقانون وتطبيقه؟!

إضافة تعليق

إن التعليقات المنشورة لا تعبر بأي شكل من الأشكال عن رأي الموقع و الموقع لا يتحمل أي مسؤولية قانونية أو أي أعباء ماديه أو معنويه من جراء التعليق المنشور وبالتالي صاحب التعليق وحدة هو من يتحمل المسؤولية الكاملة.

مود الحماية
تحديث