جريدة الشاهد اليومية

الأربعاء, 07 مايو 2008

بلادي لم تعد كبلادي

المحامي‮ ‬خالد خليل القطان
هذا البريد محمى من المتطفلين. تحتاج إلى تشغيل الجافا سكريبت لمشاهدته.

قال أرسطو‮ »‬اغرس اليوم شجرة تنم في‮ ‬ظلها‮ ‬غداً‮«‬
هل تعلم عزيز القارئ أن لكل شخص فينا الحق في‮ ‬حياة كريمة،‮ ‬ويجب أن تعلم أن لك دوراً‮ ‬مهماً‮ ‬في‮ ‬تدهور الأوضاع على كل الأصعدة فأنت من اختار هذا المرشح لأسبابك الخاصة القبلية أو الطائفية أو المذهبية أو بسبب الجاه الاجتماعي‮ ‬أو المال السياسي‮ ‬والسؤال‮: ‬ما انجازات عضوك الذي‮ ‬دخل البرلمان سابقاً؟ هل قمت بمحاسبته،‮ ‬ولك الحق دستورياً‮ ‬بناء على نص المادة‮ »‬115‮«‬،‮ ‬لشكواك التي‮ ‬تتلقاها لجنة العرائض والشكاوى مجلس الأمة وتخطر بالنتيجة بعد التحقيق بها؟ ولنا تجربة في‮ ‬حديثة في‮ ‬الانتخابات لا تقارن بانكلترا أو فرنسا ولكن لماذا لا تسأل نفسك ما موقفك من التكتلات السياسية التي‮ ‬ملأت الساحة وتملأها الآن،‮ ‬حيث امتلأت أجندتها الخاصة بمصالح منتسبيها فقط وليس البلد،‮ ‬ماذا نسمي‮ ‬عزوف أكثر من واحد وثلاثين ألف عاطل عن العمل في‮ ‬بلد خيراته وصلت شرق العالم وغربه؟ ماذا نسمي‮ ‬أكثر من‮ ‬65‮ ‬ألف للرعاية السكنية لأسر كويتية أباً‮ ‬عن جد،‮ ‬هل نلقي‮ ‬اللوم على القوى السياسية التي‮ ‬فقدت البوصلة،‮ ‬والآن تتناحر في‮ ‬مواضيع الصحابة،‮ ‬رضوان الله عليهم،‮ ‬بينما إمارة تدرس انشاء أول فندق فوق سطح القمر،‮ ‬ماذا نسمي‮ ‬أكثر من نصف مليار دينار ذهبت هباء للسياحة في‮ ‬الخارج باسم العلاج في‮ ‬الخارج لمتمارضين أخذوا مكان المستحق الفعلي‮ ‬لهذا العلاج‮.‬
لا‮ ‬يهمنا الحركة الدستورية أو الجمعية الثقافية،‮ ‬لا نفرق بين حدس وميثاق والعدالة والسلام لا‮ ‬يهمنا افرازات أبناء القبائل كل هذه المعطيات إن لم تصب في‮ ‬الصالح العام‮.‬
لا أعلم السر في‮ ‬وجود أوضاع صحية مقلوبة ومفاهيم مغلوطة لوزارة الصحة،‮ ‬والدليل على وجود ممارسات خاطئة منها على سبيل المثال لا الحصر،‮ ‬فتاة عمرها ثماني‮ ‬عشرة سنة مصابة بالسرطان وحفل زفافها بعد أسبوع فلم‮ ‬يبلغها الطبيب حسب كل القوانين الدولية حتى تقرر مصيرها بل أخبر أهلها الذين قرروا ألا‮ ‬يبلغوها حتى‮ ‬يتم الزفاف‮.‬
وقصة أخرى لخادمة بها سرطان أخبر الدكتور معزبتها فقررت ايضا الا تخبرها،‮ ‬وسفرتها،‮ ‬فما ذنب هذه الخادمة أيضاً‮ ‬التي‮ ‬لن تشعر بالمرض إلا وهو مستفحل ومنتشر بكل جسدها في‮ ‬حالة لا‮ ‬ينفع معها أي‮ ‬علاج‮.‬
والمأخذ الثاني‮: ‬عدم شرح العملية بالتفصيل ومضاعفاتها وتسليح المريض بالمعلومات‮ »‬لنزيل المستشفى‮« ‬الحكومي‮ ‬حتى‮ ‬يقرر إجراء العملية من عدمه فقط توقيعه على ورقة بالموافقة والسلام‮.‬
والمأخذ الثالث على المستهلك فثقافة المستهلك لدينا خاطئة فمن قال ان أرقى المستشفيات الخاصة افضل من العامة؟ فالخاصة تنتقي‮ ‬مرضاها بعناية وإن ساءت حالتهم أحالوها إلى المستشفى الحكومي‮ ‬بالاسعاف ويسجل الإخفاق‮ »‬الوفاة‮« ‬باسم المستشفى الحكومي،‮ ‬والمستهلك لدينا‮ ‬يختار المستشفى الخاص ليس لسمعته الطيبة أو العلاجية وإنما للمفاخرة امام أصدقائه مثلا بان زوجته ولدت في‮ ‬المستشفى الفلاني‮.‬
في‮ ‬رأيي‮ ‬الشخصي‮:‬
ما فائدة القلم إن لم‮ ‬يكشف زيفا أو‮ ‬يضمد جرحاً‮ ‬أو‮ ‬يبني‮ ‬صرحاً‮ ‬يسعد الإنسان في‮ ‬ظلاله‮. ‬
قال أمير الشعراء أحمد شوقي‮:‬
ما أصعب العيش لولا فسحه الأمل‮.‬

إضافة تعليق

إن التعليقات المنشورة لا تعبر بأي شكل من الأشكال عن رأي الموقع و الموقع لا يتحمل أي مسؤولية قانونية أو أي أعباء ماديه أو معنويه من جراء التعليق المنشور وبالتالي صاحب التعليق وحدة هو من يتحمل المسؤولية الكاملة.

مود الحماية
تحديث