جريدة الشاهد اليومية

الأحد, 02 سبتمبر 2018

نصيحة: لا تكمل دراستك

لا أعرف لماذا الحسبة والمعادلة لدى بعض المواطنين بأن كل شيء الحكومة تتحمل مصاريفه وتفتح بابا للتسجيل فيه ينبغي أن يجرب حظه ويستغل هذه الفرصة حتى لو لم تكن مناسبة، ولم يكن قادراً على تحمل المسؤولية ولم يكن مؤهلا لهذه المرحلة؟! ولكي لا نذهب بعيدا وعلى سبيل المثال الدراسة بالخارج.
وأعتقد أن من الخطأ مع ضجة الشهادات المزورة أن تستمر الحكومة على نفس النهج في اتاحة الفرصة وبعث الراغبين من موظفي الدولة وعلى رأس عملهم إلى الدراسة بالخارج، فلايزال الموضوع له أبعاد في الدول نفسها من ملفات وعقد متشابكة وشبهات للفساد ، الأمر الذي لم تجني الحكومة منه سوى إهدار المال العام والكثيرمن المشاكل، والأبواب التي تفتح وتغلق على حسب الحجم والحدث، ولماذا كل ذلك؟
من يستطيع أن يكمل دراسته ولديه طموح كبير يصل إلى أن يشغل منصب رئيس مجلس الوزراء فعليه تحمل كافة المسؤوليات وأن يقدم استقالته فور القيام بهذه الإجراءات ، دون أن يستلم راتبا حكوميا وإعانة.
مثل هذا التوجه ينبغي أن يحاكي واقعاً فعلياً بأن الوطن يحتاج إلى أصحاب المهن والحرف اليدوية والموظف الإداري المتفرغ لعمله ، وليس فقط أصحاب شهادات عليا، فهذا مؤشر ليس صالحا في هذا الوقت مع سياسة الترشيد والصرف بغير موضعه ، فماذا نحتاج من أصحاب الشهادات العليا والدعوة إلى الآن في أكثر المؤسسات والقطاعات تأخذ بالاعتبار بأن هذا ولدنا وواسطات لا تنتهي وتراضي وقبول ومحاصصة في المناصب القيادية ولم نتجه إلىالآن للكفاءة وقدر من المسؤولية التي تبعد الشك في مثل هذه الأمور.
وهذه نصيحة نقدمها لمن يفكر في نفس هذا الموضوع بأنه من الأفضل ألا تكمل دراستك ، فهذا ليس وقتاً لإضاعته خارجا ، فالدعوة لا تزال «واسطات» ، وإذا كان هناك شك في مثل هذا الطرح اطلب مراجعة أسماء وشهادات أصحاب المناصب القيادية اليوم لنعرف المؤهلات المطلوبة لشغل مثل هذه المناصب ، وهل هي شهادات أم موضوع وحسبة ومعادلة أخرى؟!
وهذه ليست نظرة تشاؤم وإنما الأمور لا زالت بخير ولا داعي للإرهاق والتعب والغربة.
• يخبرني أحد الاصدقاء بأنه أثناء «الملجة» وكتب الكتاب اشترط والد العروس على المعرس أن يسمح لها بإكمال دراستها على حساب الدولة ووافق على ذلك دون تفكير، وبعد أشهر قليلة حدث الطلاق ، وعند السؤال عن السبب قال إن البنت تريد إكمال الدراسة على حسابي الخاص بعدما فشلت في اجتياز المواد الدراسية المطلوبة وغيرت التخصص أكثر من مرة ، والموضوع لعبة …!!

إضافة تعليق

إن التعليقات المنشورة لا تعبر بأي شكل من الأشكال عن رأي الموقع و الموقع لا يتحمل أي مسؤولية قانونية أو أي أعباء ماديه أو معنويه من جراء التعليق المنشور وبالتالي صاحب التعليق وحدة هو من يتحمل المسؤولية الكاملة.

مود الحماية
تحديث