جريدة الشاهد اليومية

السبت, 01 سبتمبر 2018

مي زيادة وهدى شعراوي واليوم

علمان رائعان في سماء الوطن العربي رمزان مشرفان للساحة النسائية العربية جمعهما حب الثقافة والفنون والعمل الجاد، السيدة هدى محمد سلطان الشعراوي 1879 - 1947 مصرية أصيلة، نسج كيانها الصعيد المصري  «المنيا» عانت اليتم المبكر في مقتبل طفولتها.
صقلتها الظروف المحيطة بها كمجتمع عربي ذي تقاليد واعراف وسلوك اجتماعي يشوبه الكثير من التعنت والقيود والنظرة المحبطة للنساء بصفة عامه، تقابلها في ذلك السيدة مي زيادة 1886 - 1941 لبنانية الأب فلسطينية الأم تهوى الفنون والشعر والأدب، إيمانها المسيحي لم يجعل منها نقيضا مضادا للسيدة هدى شعراوي صحيح انهما لم تلتقيا ببعض كجسد لكن لقائهما كان رائعا في بذر الخير وحب التعاون والعطاء في سبيل الرقي بالمجتمع العربي الذي ظلم النساء لفترة من الزمان خلافا لما تقره  تعاليم السماء والأديان، فالمرأة هي الطفلة الجميلة التي تنير البيت بدلالها ودلعها واسعد قلوب والديها وهي  الأخت والأم والخالة والعمة والعنصر المهم في بناء المجتمع الإنساني أينما كان. بهذه العبارة أستطيع أن اجمع بين هرمين شامخين عملتا رغم كل الظروف والصعاب وحققنا لانفسهما ووطنيهما المجد والخلود والإنجاز، والقرن العشرون يشهد وينسب الفضل لهما في تأسيس الكثير من الجمعيات التطوعية الخيرية نسائية كانت أو غير ذلك ذات النفع العام.
هدى شعراوي سيدة وقفت بجانب الرجال لبناء مجتمع عربي حر مثقف راق ومي زيادة كذلك ساهمت وبكل جد وجهد في نشر ذات المعنى لنفس المحيط وان اختلفت الجغرافيا والمكان لكن الدافع والزمان والسبب والهدف تقريبا كان واحدا وردتان من بساتين الوطن العربي الكبير الذي يزخر بأمثالهما في كل مكان وزمان بدءاً من نسيبة وأسماء والأمهات الصالحات اللائي بنين الرجال رحم الله كل من عمل عملا صالحا اراد به وجه الله والصالح العام وعلى رأسهم مي وهدى وللحديث بقية.

إضافة تعليق

إن التعليقات المنشورة لا تعبر بأي شكل من الأشكال عن رأي الموقع و الموقع لا يتحمل أي مسؤولية قانونية أو أي أعباء ماديه أو معنويه من جراء التعليق المنشور وبالتالي صاحب التعليق وحدة هو من يتحمل المسؤولية الكاملة.

مود الحماية
تحديث