السبت, 01 سبتمبر 2018

هل الكويت تُسرق وتُصفى؟

خلال العقدين الماضيين كان رئيس مجلس الأمة السابق السيد أحمد السعدون يردد مقولة «الكويت تُسرق»! وكان هناك من يثق بالسيد السعدون ويصدق كل ما يقوله! إلا أن كثيراً من المواطنين يتهمون السعدون بالمعارضة وبكيل التهم ونشر بعض المعلومات البعيدة عن أرض الواقع!!بل انه وصل الأمر ببعض أعداء السعدون الى أن يتهموه بعدم الحيادية وبفقدان المصداقية بعد أن خسر رئاسة مجلس الأمة فقد بدأ يطرح بعض القضايا السياسية والاقتصادية التي يقصد من ورائها مهاجمة الحكومة ومنافسيه!
ومع مرور الأيام والسنين اتضح مدى صدق مقولة السيد السعدون «الكويت تُسرق» من خلال العديد من الاختلاسات والسرقات المليونية التي شهدتها الدولة وحكمت بها المحاكم وبعض السرقات لا يزال البعض منها محالاً للنيابة العامة أو البعض الآخر معروضاً على المحاكم!
وقد كثرت السرقات المليونية من بعد التحرير بسبب كثرة الفساد وسطوة المتنفذين وضعف الملاحقات القضائية نتيجة بعض الأخطاء الإجرائية والقانونية أو بسبب بطء الإجراءات الإدارية والتنفيذية.
ولا أريد أن أذكر أو أحدد هذه السرقات فالكل يعرف أبطالها وتفاصيلها الدقيقة.
وأكثر ما استوقفني هو عبارة السيد السعدون «الكويت تُصفى» !! فهذه المقولة بالرغم من تشككي في صحتها إلا انها تثير الهلع والفزع وتبدد الأمن والاستقرار النفسي والذهني! حيث اننا في الماضي لم نصدق السعدون في مقولته الأولى «الكويت تُسرق» حتى رأينا السرقات المليونية ماثلة أمام أعيننا وفي أروقة المحاكم!!
فإذا صدق السعدون في مقولته الثانية «الكويت تُصفى» !فمن الذي يقوم بعملية «التصفية»؟ ولصالح من تصفى؟!
هذه المقولة إن صدقت فهي خطيرة! وآثارها السلبية كبيرة ليس فقط على الكيان السياسي والاقتصادي والمنظومة الاجتماعية بل على كل مواطن شريف يعيش على هذه الأرض الطيبة.
البعض يطمئننا ويقول إن السيد السعدون كبر بالعمر وبدأت تظهر تداعيات ذلك في ندواته وتصريحاته النارية وغير المسؤولة وأن مقولة «الكويت تُصفى» هي مظهر من مظاهر  فقدان الذاكرةً وشطحات وتصورات وتخريفات الهرم والتقدم بالعمر وأثر من آثار فقدان منصب رئاسة مجلس الأمة!!
«الكويت تُسرق» و«الكويت تُصفى» مقولتان خطيرتان!! الأولى شهدناها وشهدتها المحاكم وأصبحت واقع ماضينا القريب !!
ويبقى السؤال: ماذا لو صدقت مقولة السيد السعدون الثانية «الكويت تُصفى»؟!
ودمتم سالمين.