جريدة الشاهد اليومية

السبت, 01 سبتمبر 2018

إن دلق سهيل لا تأمن السيل

نجم سهيل كان يسميه العرب النجم اليماني وله عدة مسميات، وكان أهل البحر وأهل البادية يستبشرون به، وينتظرون طلوعه، ويتفاءلون به، بسبب تغير طبيعة المناخ، حيث تبدأ تتغير به أشعة الشمس الساطعة والحادة، وتقل حرارتها تدريجيا للبرودة حتى طلوع الوسم، وتبدأ الأمطار والخيرات تهل على الأرض والعباد بمشيئة الله.
وتكون هناك سعادة خاصة لصاحب الطير الذي ينتظر هذا النجم، ليبدأ معه رحلته للمقناص، وتجهيز عدته وطيره، ورفع «البرقع» عن الحر القطامي، الذي ينتظر الهداد والحرية والتحليق عالي السماء، ويعبر عما بداخله من خصلات حميدة من شجاعة وفروسية، ويثبت لصاحبه أن ربطه هذه المدة الطويلة له ثمن غال بداخله، سوف يثبته عند صيده لفريسته، وسوف يعشي صاحبه ويشبعه من الحباري وأنواع الطيور المختلفه.
في أول ايام عيد الأضحى المبارك ومن خلال زيارات الدواوين قابلت صاحب طير، الفرحة لا تسعه، وقلت له ما شاء الله تكاد تطير من الفرحة، فرحنا معك، قال لي قرّب سهيل، والبشاير قريبة، وندعوك للمقناص معنا لإحدى الدول، التي يشبع بها الطير، ففرحت من فرحه، وقلت له « نتمنى من الله سبحانه أن يفرح كل إنسان منا ينتظر غائباً له أو مسافرا أو مهاجرا أو عودة مريض» ونتمنى أن السعادة تنال كل أهلنا، وتعم الخيرات على بلدنا الغالي، وتبدأ تباشير الخير، وحل الأزمات والمسامحة والعفو بين بعضنا البعض، لاننا شعب الخير والمحبة.
وتعود الأحرار المهاجرة  إلى وطنها، ويفرح بهم أهلهم ومحبوهم ووطنهم الغالي عليهم، ولا شك أن كل مشكلة ولها حل، وبإذن الله سوف تزين الأمور وترجع الأمور كما عهدناها وأحسن، والكل متفائل بعد طلوع سهيل يأتي سيل الرحمة والانسانية إن شاء الله.

سعد العنزي

سعد العنزي

عبارة

إضافة تعليق

إن التعليقات المنشورة لا تعبر بأي شكل من الأشكال عن رأي الموقع و الموقع لا يتحمل أي مسؤولية قانونية أو أي أعباء ماديه أو معنويه من جراء التعليق المنشور وبالتالي صاحب التعليق وحدة هو من يتحمل المسؤولية الكاملة.

مود الحماية
تحديث