جريدة الشاهد اليومية

السبت, 01 سبتمبر 2018

صحافيون «مغشوشين»!

على مايبدو أن شبح التزوير و«اللف والدوران» يطال الصحافيين والكتاّب، إذ إن «بعض»الصحافيين اصبحوا يملأون الجرائد بصورهم واسمائهم ليثبتوا وجودهم او مدى فاعليتهم في المجتمع، ولكن الحقيقية عكس ذلك تماما هؤلاء ما هم الا صحافيون «مغشوشين»! فشغلهم اما «نسخ ولصق» واما «شراء» الكلمات والمقالات والقصص! فهناك كتاب حقيقيون خلفهم وهم لاشيء سوى «كومبارس» خلف الشاشات وفي الجرايد.
فهناك من الكتاب من يتغير اسلوبه في الكتابة بين مقال واخر وهناك من تتغير طريقة طرحه «بيوم وليلة»! وهناك من الكتاب والصحفيين من يشتري كل كلمة ويدونها تحت اسمه بحجة شراء حقوق الكاتب الآخر!
لا يمكن تفسير ذلك الا بأنهم اما متسلقون او مرضى نفسيون. فمن يحلل ويقرأ عن كثب ويلاحظ سيجد تغييرا كليا في نمط واسلوب الكتابة، فلكل كاتب اسلوب خاص فيه نهج خاص، لا ينسخ اي كاتب آخر لأن تجربته مختلفة عن الآخرين. فهل نحن نعيش في زمن كل شيء فيه يزور حتى «الالقاب»!
من المضحك بأن هؤلاء الذين يسمون انفسهم بكتاّب ما هم الا «دمى» سيتم استغلالهم فترة ثم رميهم. اصبحنا في عالم من السهل فيه فرز الكتّاب الحقيقيين من «المغشوشين» الذين لايتركون اي اثر او مجال للابداع في كتاباتهم. فهم اشبه بوجبات الـ fast food  لاطعم جميل ولا قيمة لهم تذكر.
فالكاتب الحقيقي يكتب بهدف نشر رسالة معينة  او فكرة او هدف او حتى معلومة، وليس من اجل تسويق نفسه كأنه سلعة. والكاتب الحقيقي يختلف اختلافا جذريا عن الكاتب المزيف حيث إن الشهرة والأضواء لاتهم الكاتب كما يهمه قيمة النص وقيمة الكلمة وشغف الكتابة، اما الكاتب المزيف فيملأ الصحف بكلام لاقيمة له لمجرد ملء الفراغ.
فالموهبة الأدبية وموهبة الكتابة وحدها لاتكفي وانما على الكاتب صقل نفسه اكاديمياً وتعلّم اساسيات الكتابة و«اخلاقيات» المهنة فهناك قوانين خاصة يسمو فيها الكاتب الحقيقي عن غيره.
آخر السطر: كن صادقاً مع ذاتك!

اترك التعليق

إن التعليقات المنشورة لا تعبر بأي شكل من الأشكال عن رأي الموقع و الموقع لا يتحمل أي مسؤولية قانونية أو أي أعباء ماديه أو معنويه من جراء التعليق المنشور وبالتالي صاحب التعليق وحدة هو من يتحمل المسؤولية الكاملة.