جريدة الشاهد اليومية

الأحد, 04 مايو 2008

‮»‬المثقفون ضعاف الرُكب والكيمياء السياسية‮«‬

المحامي‮ ‬خالد خليل القطان
هذا البريد محمى من المتطفلين. تحتاج إلى تشغيل الجافا سكريبت لمشاهدته.

هل لدينا ثقافة داجنة مستسلمة؟ هل مثقفونا تائهون في‮ ‬شعاب الدول والعصور والأفكار؟ هل لنا الجانب المظلم بحيث وصلت نسبة الأمية العربية الى‮ ‬65٪‮ ‬حسب تقرير الامم المتحدة؟ هل تعادل تجارة الدول العربية‮ ‬1٪‮ ‬ان لم‮ ‬يدخل البترول فيها حسب تقرير الامم المتحدة؟
من العبث ان‮ ‬يستجدي‮ ‬بالقانون من اخل به،‮ ‬في‮ ‬حقيقة الامر تواجه دول المشرق العربي‮ ‬تقارير الدول والمنظمات التي‮ ‬تنتهج لغة الهجاء والاحتقار،‮ ‬فنراهن ان اي‮ ‬تقرير نزل بحقنا كعرب قلل من دور التدخل الاستعماري‮ ‬واختلاف هذه الموازين للمنطقة والمجتمع حتى نسلم بها فاستخدموا مقاييس‮ ‬غربية محضة علاوة على ان هذه التقارير‮ ‬يكتبها ناشطون سياسيون‮ ‬يهمهم تحريك الرأي‮ ‬العام وليس اكاديميين اصحاب اختصاص ويسيطر عليهم النزعة الصهيونية اكثر من النصرانية،‮ ‬هذه سمة عامة في‮ ‬المجتمعات المتمدنة في‮ ‬الغرب فمنذ قديم الازل وخلال عمل دؤوب سعى الصهاينة الى امتلاك اكبر شبكة من الاعلام المرئي‮ ‬والمقروء بحيث‮ ‬يعملون على تصوير وغرس بعض المبادئ المغلوطة ومنها ان الانسان المتوحش لم‮ ‬يزل‮ ‬يسكن هذا العالم ليس في‮ ‬اعماق افريقيا فحسب وانما بأي‮ ‬مكان في‮ ‬العالم فلو نلاحظ ان الوحشية ليست من ثقافة المستضف الافريقي‮ ‬فهو لا‮ ‬يملك الا سهمه لصيده او اعصاه او سيفه فالغرب المتوحش استطاع اقناعنا بأن الفقير المسالم الذي‮ ‬بقي‮ ‬في‮ ‬ارضه هو المتوحش والمتمرد والارهابي،‮ ‬وان الغازي‮ ‬المعتدي‮ ‬القاتل هو المتحضر لأن المعتدي‮ ‬هو من‮ ‬يقدر على اعدام الآلاف وربما الملايين في‮ ‬غمضة عين ولهذا فمساعدته في‮ ‬التقليل من شره بعدم إثارته وهدايته وترويضه خير طريق لكبح جماحه وسل سخيمته والتخفيف من عدائه لضحاياه وكذبه عليهم فهو‮ ‬يغزوهم ويقتلهم ويمتص ثرواتهم ثم‮ ‬يسميهم متطرفين اجلاف وارهابيين ومتمردين فالوحشي‮ ‬والغازي‮ ‬يعتبر مقاومته ارهابا‮! ‬ويعتبر كذلك الاستسلام له وعيا وتقدما وحضارة وحرية وديمقراطية،‮ ‬ومع هذا‮ ‬يذل المستسلمون ويسجنوا ويرعبوا حتى لا‮ ‬يفكروا في‮ ‬كرامتهم ولا‮ ‬غرابة في‮ ‬كل ما قيل فمن جعل الواحد ثلاثة والثلاثة واحد بإمكانه وبسهولة ان‮ ‬يقول الحق باطلا والباطل حق على كل حال‮:‬
ان الزمن الذي‮ ‬تضررت فيه الامة قد‮ ‬يكون مستعدا للرحيل ويلملم بقايا ما‮ ‬يقدر عليه من سخط وعنف‮ ‬يرعب به ويرهب ويزمجر ليستبقي‮ ‬المهابة ولكن ضحاياه‮ ‬يرون ليله قد قارب على الانقشاع وان الام هذه اللحظة التاريخية وعسرها سيخلفها‮ ‬يسرا وخيرا وأملا كبيرا‮ »‬اما ان نبني‮ ‬الغد او نتوارى عن الانظار‮«.‬

إضافة تعليق

إن التعليقات المنشورة لا تعبر بأي شكل من الأشكال عن رأي الموقع و الموقع لا يتحمل أي مسؤولية قانونية أو أي أعباء ماديه أو معنويه من جراء التعليق المنشور وبالتالي صاحب التعليق وحدة هو من يتحمل المسؤولية الكاملة.

مود الحماية
تحديث