جريدة الشاهد اليومية

السبت, 01 سبتمبر 2018

حريتك وحرية الآخرين

تطرقنا سابقا لعدة قضايا ومنها ما كان يجب أن يكون مبدأ لكل انسان ومنهاجا وما كان تطرقنا لمثل هذه القضايا والأمور إلا تذكيرا للمجتمع والذي بدأ في نسيان بعض القيم من مجتمعه وعاد كما كان بعضهم انسانا بدائيا في شعوره وتعامله مع الاخرين حتى أصبح لا يفكر الا بسعادته ومصالحه التي هي فوق كل من هم في المجتمع معه وهذي ملاحظة قد استوعبتها مؤخرا حتى بات الفرد حذرا من التعامل مع الاخرين في مجتمعه الذي يعيش به وهذا ما سأقوله لك اليوم عزيزي فنحن نعيش في مجتمع صغير رغم ما فيه من مشاكل ورغم ما فيه من تفاؤل  الا أن البعض لم يراعي مكونات مجتمعه المتعددة الثقافات والفكر ولا يقيم حتى لمشاعرهم وزن ومثقال ذرة من احترام خصوصا في بعض الأماكن العامة ولأسوق لك مثالا حين تكون بقمة هدوئك جالسا أمام البحر لتستمتع بالغداء وقد جاءت عائلة مكونة من أب وأم والأبناء معلنين بدخولهم الصاخب وجودهم ليقطعوا عليك متعة الهدوء والاستمتاع التي منيت نفسك بها في هذا المكان الهادئ الذي تتشاركه أنت وغيرك لتقف برهة وتعلن مغادرتك غاضبا .. ولا يوجد من يكترث، بينما أنت في أي مكان تدخله لا يكاد يكون لك صوت هنا أستغرب بصدق مما يكون وأشاهد كثيرا الصخب والإزعاج فيما تقوم به بعض العوائل والأفراد وخصوصا هذه الأيام سواء كانوا شباباً أو شابات وهنا تختلف القضية حيث يتحول الإزعاج الى حلقة مغازل وقلة أدب منتهية بالمسخرة، وأمام الجميع دون  حياء ولا رادع مجتمعي  ولا تنظر للقيم المذكورة عزيزي فهي كادت تختفي في مجتمع يسير بسرعة الصاروخ الى قاع القيم بسبب بعض البشر ممن لا يقيمون للاخرين لا وزنا ولا قيمة ولا أكاد أجد من يشعر بالآخرين فيطبق  مقولة أن تنتهي حريتك  .. عندما تبدأ حرية الأخرين . والتي قد لا تكون مهمة بالنسبة للبعض بقدر أهميتها بالنسبة لك ومحافظتك عليها من الاندثار في اعصار اللا اخلاق الذي يجتاح المجتمعات المتمدنة حديثا ونحتاج الى ما يردع مثل هذه التصرفات فكيف السبيل لينال الجميع حريته في مجتمع تعود بعض أفراده على الصخب والفوضوية؟

علي البصيري

علي البصيري

حسبة مغلوطة

إضافة تعليق

إن التعليقات المنشورة لا تعبر بأي شكل من الأشكال عن رأي الموقع و الموقع لا يتحمل أي مسؤولية قانونية أو أي أعباء ماديه أو معنويه من جراء التعليق المنشور وبالتالي صاحب التعليق وحدة هو من يتحمل المسؤولية الكاملة.

مود الحماية
تحديث