جريدة الشاهد اليومية

الخميس, 30 أغسطس 2018

على كل الحبال

في العراق الآن سياسيون وتجار ورجال اعمال ونواب اعضاء في البرلمان  وناس من اتباع ورموز عهد صدام حسين وآخرون من العهد الملكي لايزالون احياء حتى الآن  وغيرهم من فترة حكم عبد الكريم قاسم وآخرون من كل العهود، كلهم على استعداد للعب على كل الحبال واستخدام كل الأوراق بما فيها الولاء للأجنبي حتى وان كان اسرائيل وليس ايران والسعودية ودول الجوار، فقط من اجل الوصول الى الحكم ووضع اليد على اموال النفط. العراق ينتج اكثر من خمسة ملايين برميل يوميا، 99 % منها من نفط البصرة . نصف مليون او اكثر تتقاسمه الميليشيات والكتل السياسية وكلها متورطة بدون استثناء ويمر عبر شط العرب الى ايران، الله اعلم، كم نسبة ما يتم احتسابه لصالح الحرس الثوري واطراف اخرى متنفذة وكم نسبة المتبقي منه لاتباعهم في العراق. ليس سرا فقد كتبت من قبل ان غباء التطرف الديني المعادي لايران سهل على طهران ابتلاع العراق وترويض سنة وشيعة واكراد العراق لمصلحتها. غباء مذهبي متواصل الى اليوم. يحاربون ايران لانها دولة شيعية متطرفة وشيعة العراق من يدفع ثمن هذا الموقف مع ان شيعة العراق كلهم عرب اقحاح ومن كل القبائل الموجودة في الخليج، وهم الذين تصدوا لمشاريع تصدير الثورة الايرانية للخليج وهم الذين حاربوا دفاعا عن عروبة الخليج كما يقال وهم الآن من يدفعون ثمن اخطاء صدام حسين وانا منهم. الخليج برمته حاقد عليهم، ايران تنتقم من كل عراقي خدم في جيش العراق ايام صدام لأن جيش صدام من خاض الحرب امامها وليس الخليج الذي اكتفت بعض دوله حفاظا على سيادتها وامن شعوبها وسلامتهم بفتح الحدود والموانئ والسماء لمساعدة العراق  بأي وسيلة على وقف الحرب. والخليج ينتقم من العراقيين لأنهم شيعة محسوبون على ايران . هذا التخبط بين الخوف وسوء الفهم وسوء التصرف خلق اجيالا من السياسيين والعامة الموالين لإيران غصبا عنهم لأن اشقاءهم في الخليج دفعوهم دفعا الى هذا الطريق.  لذلك فإن الساعين الى السلطة والثراء في العراق الآن لديهم استعداد للتحالف مع جهنم وليس اسرائيل فقط  اذا ما كان ذلك سيوصلهم الى مبتغاهم. الموضوع ليس خدمة بلدهم وانما الاستئثار بأكبر قدر ممكن من الثراء، فضلا عن الجوازات الدبلوماسية والمناصب الحساسة ونصف سفراء العراق الآن المعينون بالمحاصصة  مثل وزير الخارجية لا علاقة لهم بالسياسة لأنهم رجال دين بالأساس. ومطروح الآن تحالف بين اكبر حزب كردي عراقي وهو الحزب الديمقراطي الكردستاني الذي نظم استفتاء للأكراد على الانفصال عن العراق . هذا الرجل الذي هو على استعداد ان يفعل اي شيء لأن يكون اول رئيس دولة كردية في المنطقة على امل جمع اكراد تركيا وايران وسورية في المساحة التي يمكن ان تتاح له للاستقلال بها عن العراق والرجل متواضع وقنوع ويمكن ان يقبل بنصف او ثلثي العراق وليس بنفط كركوك وحده وانما بنفط البصرة ويمكن ان يتواضع ويقبل بحدود مجاورة للامارات والسعودية وربما اليمن. وشهدت مرحلة الستينات زيارات متلاحقة من قبل الملا مصطفى البرزاني والد الرئيس السابق لإقليم كردستان العراق الى اسرائيل واتصالات واسعة مع قادة الدولة العبرية وصور الزيارات واللقاءات كلها موجودة على الانترنت بما فيها مزاعم غير مقبولة من ان مصطفى البرزاني يهودي الاصل وهي مزاعم يمكن ان يقولها اي واحد على كل من يختلف معه، وأنا نفسي هناك عشرات الكتابات على النت التي تزعم اني اعمل لصالح المخابرات الكويتية ومن يكتب مثل هذا الكلام يجهل انه ليس للكويت مخابرات . وللحديث بقية.

د. هشام الديوان

د. هشام الديوان

بين السطور

إضافة تعليق

إن التعليقات المنشورة لا تعبر بأي شكل من الأشكال عن رأي الموقع و الموقع لا يتحمل أي مسؤولية قانونية أو أي أعباء ماديه أو معنويه من جراء التعليق المنشور وبالتالي صاحب التعليق وحدة هو من يتحمل المسؤولية الكاملة.

مود الحماية
تحديث