جريدة الشاهد اليومية

الخميس, 30 أغسطس 2018

لا نريد معلمين من فلسطين

هذه ليست دعوة عنصرية لرفض جنسية معينة لخدمة البلد ، خاصة ونحن في المركز الانساني العالمي ولدى الكويت الكثير من المواقف الداعمة للقضية الفلسطينية ، وإنما ما نريد التطرق إليه هو أن التعليم ليس بحاجة إلى معلمين ومعلمات من الخارج وتحديداً من فلسطين أو غيرها، فالموضوع أكبر من ذلك ، فمستوى التعليم في الكويت يحتاج إلى عمل جذري جاد لبناء الدولة والكوادر الوطنية ، والارتقاء وتطوير  المناهج وطرق التدريس الحديثة ، وإدارة العمل التربوي وبناء تعليم يساعد على التنافس الرقمي الحديث والمتغير ، فالقضية بعيدة وليس لها طرف من قبل الكادر الفني المتمثل في المعلمين والمعلمات وقضاياهم، وما يحدث لهم في التربية من أمور وأحداث من خفض رواتبهم وسط غلاء المعيشة ، وإنهاء خدمات والاستغناء عنهم دون سابق إنذار ، وحصر معلمين ومعلمات من جناسي وإحضار واستغناء رغم الحاجة لسد الشاغر بين فترة وأخرى دون دراسة لأبعاد الموضوع وما يترتب عليه ، وإنما العملية التعليمية تحتاج من المسؤولين، وعلى رأسهم وزير التربية، الابتعاد عن التصريحات وعدم اتخاذ القرارات السريعة ، والنظر لمراجعة البنية التحتية والمؤسسية في وزارة التربية ولا نقصد هنا المباني والمنشآت التي بعضها يحتاج إلى صيانة وترميم وإنما في الاهداف ، وتنمية المهارات والقدرات والمناهج وطرق التدريس، فالدعوة ليست عقوداً لمعلمين ومعلمات وبراتب مقطوع ، وإنما في بناء الانسان بناءً تكامليا ، وإدخال مثل هؤلاء المعلمين في هذا الوقت لا أظن هو الانجاز الحقيقي لوزارة التربية لما يلاحق ذلك من وقت ليس كافيا لإعدادهم من دورات تأهيلية للمعلمين الجدد وغيرها من التنمية المهنية  ، فالمشكلة لدينا ليست معلمين ومعلمات من جنسية معينة، وإنما لا توجد وجهة لتعليم يكون فيه روح التنافس الرقمي المؤهل ليكون الطالب فيه مشاركاً في المحافل العلمية والدولية والمصاف الدول المتقدمة ، فلا زلنا نعاني من إخفاقات متتالية في مستوى التعليم بشكل عام ، مع أن لدينا كوادر وطنية وكذلك وافدين على مستوى عالٍ تستحق من الوزارة الاهتمام لا إضاعة جهودهم وتكبيلها والاستغناء عن جنسية معينة لإحضار معلمين من جناسي أخرى وهذا ليس نجاحا وإنجازا ، والنظرة التي ربما تدور في عقول بعض المسؤولين بإرجاع التعليم إلى ما كان في الماضي تحتاج تجاوزا ، فإننا نحتاج إلى من يتطلع ويأخذ بيد طلابنا إلى المستقبل وينشغل بقضايا تهم وطننا ، وهذا هو الأمر الذي إلى الآن البعض لا يشعر فيه.

إضافة تعليق

إن التعليقات المنشورة لا تعبر بأي شكل من الأشكال عن رأي الموقع و الموقع لا يتحمل أي مسؤولية قانونية أو أي أعباء ماديه أو معنويه من جراء التعليق المنشور وبالتالي صاحب التعليق وحدة هو من يتحمل المسؤولية الكاملة.

مود الحماية
تحديث