جريدة الشاهد اليومية

الخميس, 30 أغسطس 2018

الفنان عبدالهادي الجزار يُسرق

أخذت على عاتقي منذ أن شربت زلال الماء من نهر النيل العظيم أن أكون ضمن الكم الكبير من مخلصي أبناء هذه الأمة التي لا تغيب عنها وعن امجادها الشمس الذين يدافعون عن كل الوطن العربي من المشرق إلى أقصى الغرب لا يصدق عن ذلك أي عذر أو حجة أو تردد ومصر عود من تلك الحزمة التي ارجو الله العلي القدير أن يمد في عمري لأشاهد بأم عيني أمة عربية واحدة نحمل في أعماقنا حبا وسلاما ورسالة خالدة كما يتساوى امامي كل افراد هذه الأمة فلا فرق بين عربي سوري أو آخر عراقي أو خليجي كلنا واحد لا يفرقنا إلا ما حرم الله سبحانه وتعالى والفنان الأستاذ الدكتور عبدالهادي محمد الجزار 1925/1966 توفي شابا في مقتبل عمره ولم اتشرف بلقائه هذا الفنان الاسكندراني المدهش الذي ريشته الفنية وثقت للتاريخ العربي المصري مفردات يومية للحياة في مصر ودخل بفضل تلك الأعمال الواقعية موسعة أعلام مصر في القرن العشرين إلى جانب موسعات عالمية أخرى في أوروبا وأفريقيا وحصل على جوائز عديدة بين عامي 1942 و 1964 منها جائزة الدولة التشجيعية ولم يحتصر الأمر على ذلك فقد برز الفنان الجزار رحمه الله بقوة في الساحة الفنية حيث منح الجوائز ونال التكريم والشهادات التقديرية بعد وفاته استمرت حتى عام 1998 وبسبب إتقان الانكليزية والإيطالية فقد أثرى عبدالهادي الجزار الساحة الفنية وترجم العلوم إلى العربية وألف ما سمحت به له الظروف وعمره الذي قدره الله له، عبدالهادي الجزار هو الفنان الذي عشقت فنه دون أن أراه ومن واجبي تجاه هذا التاريخ العظيم الذي سردت لكم جزءا منه أن احذر من يعنيهم الأمر بأن أعمال هذا العملاق الذي ريشته تستحق المليارات وليس الملايين بأن ينتبهوا ويسعوا جاهدين لحصر أعماله المنتشرة هنا وهناك وإصدار ما يلزم من إجراءات للحفاظ عليها داخل مصر لأن خروجها من بيتها مقابل حفنة دولارات جريمة لن تغفرها الأجيال راجيا من معالي وزيرة الثقافة الدكتورة الفنانة الرائعة أن تضع جزءا من اهتماماتها في هذا الجانب ليس فقط بإنتاج الراحل عبدالهادي الجزار بل بكل تلك الاعمال التي هي ضمن نسيج مصر الفني وعدم السماح لها بالخروج خارج مصر والا تباع إلا  لمؤسسات الدولة التي هي صاحبة الحق الأول والأخير في تلك التركة الفنية لتلك الأجيال التي أعطت من عمرها في سبيل تقديم شهادة  فنية  مشرفة لتاريخ مصر أم الدنيا ويؤلمني جدا أن أرى رائعة فنية بقيمة منديل أم كلثوم يباع لمن لا يعرف قدره . وللحديث بقية.

إضافة تعليق

إن التعليقات المنشورة لا تعبر بأي شكل من الأشكال عن رأي الموقع و الموقع لا يتحمل أي مسؤولية قانونية أو أي أعباء ماديه أو معنويه من جراء التعليق المنشور وبالتالي صاحب التعليق وحدة هو من يتحمل المسؤولية الكاملة.

مود الحماية
تحديث