جريدة الشاهد اليومية

الخميس, 30 أغسطس 2018

إجراءات معقدة... وقصور المجلس

الكل يشكو من تأخير المشاريع ، وعدم إنجازها بالسرعة المطلوبة، وكنا نضع اللوم على الحكومة، ونطالبها بأن تواكب التطور في الامارات وغيرها من حيث العمران والخدمات الأخرى .
ولكن بعد ان جمعتني جلسة مع مسؤول كبير في وزارة الاشغال ، وانتقدتهم نقدا لاذعا بسبب تأخرهم في المشاريع ، وضربت له مثلا بالإمارات .
قال لي «عطني قانون الامارات .. ومستعدين نجعل من الكويت تحفة»،  فقلت له بتعجب ، كيف ؟ قال الامارات ما عندهم نفس الروتين الطويل الذي لدينا بالكويت ،الامارات تخطط في المساء ، وفي الصباح تنفذ ، ونحن اذا لدينا مشروع نرصد له ميزانية ، ونبعثها لمجلس الامة ، وشوف متى يأتي دورها على جدول الاعمال ، واذا جاءت الموافقة ، نكتب كتاب للجنة المناقصات ، وبعد ان تدرس المشروع تطرحه للشركات ، واذا رست المناقصة على شركة ، انتظر موافقة ديوان المحاسبة ، حيث يراقب ويبدي ملاحظاته ، وايضا هناك رقابة مسبقة، وهناك رقابة لاحقة ، واذا طرأ على المشروع تغييرات ، يجب ان نكتب كتاب للجنة المناقصات ، وديوان المحاسبة ،ويمر على عدة قنوات مالية ورقابة وادارية حتى ينجز المشروع .
واضاف ان هذه الاجراءات المعقدة الطويلة الطويله بطئاً شديداً في تنفيذ المشاريع، وهذا الحرص الشديد يوحي بأن الكويت كلها «حرامية» ، موضحاً انه من المفترض ان تطلق يد وزارة الاشغال وغيرها اذا كنا ننشد «كويت جديدة» ، وبعد تنفيذ المشروع راقب ماليا والمتجاوز يحيلوه للنيابة .
وقال ان هذه الاجراءات الطويلة المعقدة جعلت حتى المستثمر الأجنبي يهرب من الكويت ، وأخرت الكويت عن مواكبة دول الخليج ، بينما الامارات ، يضعون المشروع، وخلال ساعات ينفذون ، لأن ليس لديهم اجراءات معقدة  كما لدينا بالكويت .
فعلاً حديث هذا المسؤول مقنع ، ويجب على مجلس الامة ان يعيد النظر في هذه الاجراءات المعقدة ، وان يبسطها ، ان كانوا ينشدون تطوراً عمرانياً بالكويت.
لذلك يتحمل مسؤولية  تأخير المشاريع ليس الحكومة وانما المجلس الذي يشاهد هذه الاجراءات المعقدة ، ولم يعمل على تصحيحها .

إضافة تعليق

إن التعليقات المنشورة لا تعبر بأي شكل من الأشكال عن رأي الموقع و الموقع لا يتحمل أي مسؤولية قانونية أو أي أعباء ماديه أو معنويه من جراء التعليق المنشور وبالتالي صاحب التعليق وحدة هو من يتحمل المسؤولية الكاملة.

مود الحماية
تحديث