الخميس, 30 أغسطس 2018

الحج في الإسلام... بين المعاني والأماني

بني الاسلام على خمسة  أركان وكل ركن له دلالاته ومعانيه، وهذه الأركان تمثل طريق الهداية للبشرية وللانسان  بادئة بشهادة الحق  وإقام الصلاة وإيتاء الزكاة وصوم رمضان وانتهاء بالحج الذي هو الركن الاعظم،  الحج كان عبادة جميع الأنبياء والرسل، لأن أول  بيت وضع للناس هو بيت الله الحرام الذي عظم الله شأنه والقصد إليه والطواف فيه، حيث جاء الأمر الالهي لابراهيم عليه السلام أن ينادي بالحج ويؤذن له  ومنذ ذلك الحين وبلاد الحرمين الشريفين تنعم بالأمان ويتوجه إليها المسلمون لأداء نسك الحج الذي جعل الله فيه بيته الحرام مثابة للناس وتتابعت ذرية آدم عليه على هذا العهد بالقصد إلى مكة المكرمة وبيت الله الحرام فيه  طوافا وسعيا وقياما وركوعا وسجودا في بلد آمن آمين، فالحمد لله أن تتابعت آلاؤه بأن بعث محمدا من رحاب بيت الله الحرام وشرفه بختم النبوة معلما كتابه مزكيا صحابته وجعل بيته قبلة لنا في الصلاة وجعلنا شهداء على غيرنا من الأمم، الحج مشهد عظيم يقارب الانسان من عالم المحشر والمنشر متجردا من الدنيا كل ما فيها ملبيا النداء محرما من الميقات ابتداء متقلبا بين المشاعر المقدسة  في منى مبيتا وفي عرفة وقوفا ومزدلفة مبيتا والمراجم حتى يتحلل من الانساك والحج له أشهر معلومة  وهي الاشهر الحرم لا رفث فيها ولا فسوق ولا جدال وانما التزود من التقوى، خاصة في العشر الأوائل من شهر ذي الحجة والتي نحن بصدد ثوابها الآن حيث يندب الصوم والعبادة فيها ويوم التاسع من ذي الحجة يسن ربنا اتنا في الدنيا حسنة وفي الآخرة حسنة وقنا عذاب النار، معاني الحج كثيرة حيث إنه في بضعة أيام معدودات قد يعود الحاج كيوم ولدته أمه فلا إثم عليه مما كان والابصار تتجه نحو موقف عظيم والكل يبتغي مرضاة الله تعالى ورأفته بعباده وفي الحج يقضي الله فيه من المنافع والخير ما لايكون في سواه  وفي الحج تجد المسلمين أمة واحدة والمؤمن أينما كان يرجو رحمة الله تعالى.

إضافة تعليق

إن التعليقات المنشورة لا تعبر بأي شكل من الأشكال عن رأي الموقع و الموقع لا يتحمل أي مسؤولية قانونية أو أي أعباء ماديه أو معنويه من جراء التعليق المنشور وبالتالي صاحب التعليق وحدة هو من يتحمل المسؤولية الكاملة.

مود الحماية
تحديث