جريدة الشاهد اليومية

الأربعاء, 29 أغسطس 2018

لا سجناء رأي في الكويت

ينبغي الشروع في معرفة مفهوم الرأي وحرية التعبير في الكويت قبل تناول الموضوع وقصد تشويه صورة الكويت وحرية الرأي والتعبير التي يكفلها الدستور، هامش الحرية لا تشكل خطرا على من يراعي القوانين والنظم وإنما من يتجاوز الحد والقانون بإسم حرية الرأي والتعبير ، فأكثر القضايا التي ترفع وتصدر فيها أحكام هي من قبل استياء البعض من هذه الحرية، فهناك من يعيش بيننا ويكره الرأي وحرية التعبير  لذلك يكون  كل صاحب رأي متهماحتى يثبت صدق نواياه، لذلك كل كلمة ورأي يكون سبا وقذفا وتطاولا وإزدراء.
لا سجناء رأي في الكويت، هذه حقيقة، وينبغي التفريق بين الرأي والسب والشتم وازدراء الطوائف والاديان، لا سجناء رأي في الكويت لأن الحقائق لايمكن تزويرها فما هي الآراء التي على أساسها أصبح لدينا سجناء رأي قابعون في السجون، وما هي آراءهم قبل التعليق والتفلسف والمطالبة بإطلاق سراحهم.
هل لديهم آراء ونظريات فلسفية اجتماعية أو علمية أو اقتصادية أو سياسية تنبؤات ؟ تحليلات جادة وموضوعية ؟  نقد العقل المجرد والمجتمع ؟ نود معرفة ما هي آراء سجناء الرأي ومن هم أصحابها ؟
ما هي آراء السجناء التي على أساسها البعض بين الوقت والآخر يرفع هذا الشعار ويناضل من أجله في الغبار والطوز والرطوبة والحرارة.
هل هي أراء وفلسفات تحاكي مثلا  تمرد «فريدريك نيتشه» أو  عبدالله القصيمي في كتابه «العرب ظاهرة صوتية» أو كتاب الشخصية المحمدية لمعروف الرصافي ؟!  أو هل هي تحليلات سياسية وتاريخية تصل إلى مستوى مثلا الكاتب والمفكر المصري محمد حسنين هيكل  أو أراء ونظريات تمثل مثلا  أبو الفلسفة «رينيه ديكارت» ؟ أو كلمات تقارب مثلا لافتات الشاعر العراقي «أحمد مطر»أو «مظفر نواب» مثلا وكل ذلك على سبيل المثال لا الحصر !  نود معرفة ما هي الآراء الموضوعية والحيادية التي من أجلها سجلت قضية وبعدها تحركت الدعوى من الادعاء العام وأخذت الإجراءات القانونية ومرت في مراحل التقاضي الثلاث وكان الحكم إدانة في السجن.
لا سجناء رأي في الكويت وهذه حقيقة نكررها في كل مقال وكل مساحة تتاح، والبعض يتعاطف مع من يأخذون أحكام الإدانة، فيضع عنواناً كبير وشعاراً لإخفاء جريمة مقترفة بحق مجتمع بأكمله.
نحن حقا نحتاج من نقرأ ونسمع آراءه العقلانية البعيدة عن الطائلة والتجهم والمزايدات والعنصرية والطائفية والقبلية.. نسمع ونقرأ آراء تبني مجتمعا واعيا، لا آراء هادمة ومضرة ومخربة للعلاقات ومقرفة إلى حد كبير  لذلك نقفل المقال بالعنوان أعلاه  لا سجناء رأي في الكويت !

إضافة تعليق

إن التعليقات المنشورة لا تعبر بأي شكل من الأشكال عن رأي الموقع و الموقع لا يتحمل أي مسؤولية قانونية أو أي أعباء ماديه أو معنويه من جراء التعليق المنشور وبالتالي صاحب التعليق وحدة هو من يتحمل المسؤولية الكاملة.

مود الحماية
تحديث